آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

يحيى معمر مع

المقالات، وما كتبه المؤرخون القدماء منهم والمحدثون مما تواتر نقله إلى عصرنا هذا، فرفضوا أن يطلق لفظ الخوارج على الأباضية، ونسبوا ذلك إلى المغرضين من المخالفين وإلى دعايتهم الناشئة عن التعصب السياسي والمذهبي قال أحدهم: (اطلاق لفظ الخوارج على الأباضية أهل الحق والاستقامة من الدعايات القاصرة التي نشأت عن التعصب السياسي أولاً ثم عن المذهبي ثانياً لما ظهر غلاة المذاهب، وقد خلطوا بين الأباضية والأزارقة والصفرية والنجدية، فالأباضية أهل الحق لم يجمعهم جامع بالصفرية والأزارقة نحا، ومن نحوهم إلا انكار الحكومة بين علي ومعاوية، أما استحلال الدماء والأموال من أهل التوحيد، والحكم بكفرهم، كفر شرك فقد انفرد به الأزارقة والصفرية والنجدية)، ويكاد يتفق مؤرخ الأباضية المعاصر على ما ورد في تحفة الأعيان لفظاً. ومعنى فيقول: (فالأباضية أبعد الناس عن الخوارج وأشدهم عليهم، ولعل من أعظم ما يؤاخذ به الأباضية فرق الخوارج المختلفة هو استحلالهم لأموال المسلمين ودمائهم) " ويضاف إلى ذلك أن الأباضية أقرب الفرق إلى أهل السنة) من السلفية والأشاعرة والمعتزلة) وإلى الزيدية من (الشيعة) وقد سبق أن أشرنا إلى براءة عبد الله بن أباض ونجدة بن عامر الحنفي من نافع بن الأزرق في رواية ابن الأثير وفي رواية المبرد أيضاً، وفي الرسالة المنسوبة إلى عبد الله أباض تصريح لا غموض فيه بالبراءة من ابن الأزرق ومن بن أتباعه، والحكم عليهم بالكفر ويؤكد لنا هذا، الواقع التاريخي، ذلك أن الجلندا بن مسعود الأباضي (134 هـ /751) قاتل شيبان بن عبد العزيز الصفري (+134/ 751 في سنة 134 هـ / 3751 وقد ثبت أيضاً أن الأباضية قاتلوا الصفرية بالقيروان عندما احتلوها، وقاوموهم مقاومة عنيفة فهم لا يتفقون معهم في بعض، ومن ناحية أخرى فان ابن حزم يروي لنا أن عبد الله بن أباض رجع إلى

A

آرائهم

A

(1) الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، القاهرة

1380/ 1961 ج 1 ص 6 ت 1.

(2) علي يحيى معمر، الأباضية في موكب التاريخ ج 3 ص 164 - 165. (3) الطبري، ج 1 ص 462، ابن الأثير، الكامل، ج 5 ص 452.

202

202