الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣آراء الثعالبة وهي فرقة من فرق الصفرية فبرئ منه أصحابه ويذكر لنا الأشعري أن الخوارج تبرأوا من الأباضية ". ولكن هل يمنع هذا كله أن يسموا خوارج وأن يكونوا فرقة معتدلة قريبة من أهل السنة تشققت وتفرعت عن المحكمة الأولى؟.
ان الواقع التاريخي يثبت لنا أن الأباضية فرقة من فرق الخوارج وعبد
أباض نفسه كان من الخوارج ثم اختلف
معهم
،
كما اختلف
معهم
الله
بن
غيره من
الله
رؤوس فرق الخوارج المتعددة وكما وقع ذلك بالنسبة للمعتزلة وللشيعة حيث انقسموا إلى فرق شتى والدليل على ذلك أن الأباضية تتولى المحكمة الأولى وخاصة عبد ا ابن وهب الراسي وتعتبره إماماً للدفاع أو للظهور تبعاً لاختلاف فقهاء الأباضية فيه "، ونقل البرادي في جواهره عن أبي الربيع سليمان بن يخلف أنه قال: (وندين بتصويب أهل النهر في انكارهم الحكومة يوم صفين بين علي ومعاوية وذلك أنهما حكما الحكمين في أمر الدماء التي تولى الله الحكم فيها وقد اعترف علي يحيى معمر وغيره بأن الأباضية أنكرت التحكيم، وكذلك أبو عمار عبد الكافي أنكر التحكيم في كتابه الموجز، ومعنى ذلك أن المبدأ الأساسي الذي امتاز به الخوارج وهو قد أخذت انكار التحكيم به الأباضية، وقد ورد في الرسالة المنسوبة إلى عبد الله بن أباض والتي تأخذ بها الأباضية وتعتبرها من مؤلفاته أن عبد الله بن أباض كان موالياً للخوارج، ومعادياً لأعدائهم اذ قال: (فهذا خبر الخوارج يشهد الله والملائكة انا لمن عاداهم أعداء، ولمن والاهم أولياء بأيدينا والسنتنا وقلوبنا، على ذلك نعيش
(1) ابن حزم، الفصل، ج 4 ص
191
(2) قال: (برئت الخوارج من الأباضية. مقالات الإسلاميين ج 1
ص
1.0
اماماً ويعتبره
للظهور
(3) يقول الشيخ أبو اسحاق ابراهيم أطفيش: ان فقهاء الأباضية اتفقوا على انه امام للدفاع وهو الذي تزول امامته بمجرد انتهاء القتال ويخالفهم في ذلك كأبي بكر وعمر. (مقدمة التوحيد وشروحها ص 54 - 55، كتاب الوضع ص (4) البرادي، الجواهر المنتقاة في اتمام ما أخل به كتاب الطبقات، مخطوط دار الكتب
رقم 8456 ب
ص
(29