الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤ما عشنا، ونموت على ذلك إذا متنا غير أنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وأتباعه من الناس) ' واعترفت الرسالة بأن ابن الأزرق كان من الخوارج، وكان على الاسلام ثم ارتد عنه ببدعته التي ابتدعها. ولكن عبد الله بن أباض والأباضية عامة. عامة لم يبرأوا من جميع الخوارج أصلاً، ولا كفروهم، بل والوهم، واعتبروهم أسلافاً لهم، سواء منهم في ذلك عبد الله بن وهب وزيد بن حصين وحرقوص بن زهير السعدي وعبد الله بن يحيى طالب الحق وأبو حمزة وغيرهم من رجال الخوارج وأعلامهم أو أبو بلال مرداس بن أدية وعروة بن أدية، بل أنهم يتولون عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي، ويبرأون من الحسن والحسين لقتلهما عبد الرحمن بن ملجم " ويتولون من رجال الأباضية: عبد الله بن أباض وجابر بن زيد وصحار بن زيد العبدي، وجعفر بن السماك وحتاب بن كاتب وأبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة (+145 هـ / 762) وأبا نوح صالح بن نوح الدهان، وعبد بن يحيى طالب الحق، وضمام بن السائب والربيع بن حبيب وأبا منصور الخراساني وأبا الخطاب (+761/ 144) وعبد الرحمن بن رستم (168 هـ (784) وكل هؤلاء من رجالات الأباضية وتعتبرهم الأباضية من أصحاب مرداس الخارجي الزاهد ". ويصرح عبد الله السالمي أيضاً أن الأباضية أخذت الدين عن حرقوص بن زهير السعدي وزيد بن حصين الطائي وعروة بن حدير وأخيه أبي بلال مرداس بن حدير وهم جميعاً من الخوارج: ويقولون بالاضافة إلى ذلك، أنهم أخذوا الدين عن أبي بكر وعمر وأبي عبيدة
الله
بن الجراح (هـ / 639) وعبد الرحمن بن عوف (654/ 33) وعمار بن
(1) كشف الغمة، ورقة 295 - 296
(2) ن م. ورقة 305 ويقول في ورقة 107: (وقد علمت ان أهل النهروان مضوا على الذي مضى عليه الأخيار من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفي ورقة 304 ورد: (أهل النهروان وهم الأفضلون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) انظر:
محمد أبو راس الجربي، مؤنس الأحبة في أخبار جربة تحقيق محمد المرزوقي
المطبعة الرسمية تونس 1960 ص 52 - 53
،
(3) السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، القاهرة 1380 هـ / 1961 ص 85 - 86.
204
204