الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦يعقوب الوارجلاني أيضاً هذه الرواية ونقلها مستشهداً بها على مروق الخوارج والبراءة منهم '، ومما يؤكد ما ذهبنا اليه أن صاحب كتاب الأديان وهو أباضي، يصرح بأن الوهبية وهم اتباع عبد الله بن وهب، والأباضية وهم أتباع عبد الله بن أباض فرقة واحدة وهي فرقة أهل الاستقامة والفرقة المحقة
ولقد حدد ابن حزم قانوناً ضابطاً للخوارج فقال: (ومن وافق الخوارج من انكار التحكيم وتكفير أصحاب الكبائر، والقول بالخروج على ايمة الجور، وان أصحاب الكبائر مخلدون في النار، وأن الامامة جائزة في غير قريش فهو خارجي،
4
6
وان خالفهم فيما عدا ذلك مما اختلف فيه المسلمون (فان) خالفهم فيما ذكرنا فليس خارجياً). ومهما يكن اختلاف الخوارج وتشعب فرقهم وآرائهم، فانهم فيما يقول جعفر بن أحمد بن عبد السلام صاحب ابانة المناهج في نصيحة الخوارج يرجعون إلى فصول أربعة: 1 - تكفير علي وعثمان 2 – تكفير مرتكب الكبيرة الخروج على الامام الجائر -4 - انكار الحكمين. . وذكر الكعبي أن الخوارج متفقة على اكفار علي وعثمان والحكمين وأصحاب الجمل وكل من رضي التحكيم، وعلى تكفير مرتكب الكبيرة، ووجوب الخروج على الامام الجائر، ولم يرتض الأشعري القول باتفاق الخوارج على تكفير صاحب الكبيرة، اذ استثنى من
ذلك
(1) قال الوارجلاني: (وزلة الخوارج نافع بن الأزرق ودووه حين تأولوا قول الله تعالى:) وان أطعتموهم انكم لمشركون) … وأما المارقة وهم الخوارج … ثم أورد الحديث. الدليل لأهل العقول ج 1 ص 15، 30، ج 2 ص 52 وقد شارك الوارجلاني في خدمة
مسند الربيع حيث رتبه ونظمه (2) قطعة من كتاب الأديان، ورقة 97
(3) كذا في الأصل
(4) (ح) ابن حزم، الفصل ج 2 ص 113 وما بين المعقفين زيادة من المؤلف ليستقيم النص من حيث العربية وبهذا فان الكتاب كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل في
حاجة أكيدة إلى تحقيق علمي
(5) جعفر بن أحمد، إبانة المناهج في نصيحة الخوارج، مخطوط دار الكتب رقم 25499 ب
ضمن مجموع من ص 154 - 168 ص
100
206
206