آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

بأدلة تاريخية لأن علياً قاتلهم قتال أهل الاسلام، ولم يعاملهم معاملة المرتدين، واحتج أيضاً بموقف عمر بن العزيز 11 هـ / 720) من الخوارج حيث أمر بالكف عنهم ولم يعتبرهم مرتدين! ومما يدل على أن الصحابة لم تكفر الخوارج أنهم

A

كانوا يصلون خلفهم فكان عبد الله بن عمر 74/ 694) وغيره من الصحابة يصلون خلف نجدة (69 هـ /688) الخارجي وكان ابن عباس (68 هـ /687) يجيبهم عن أسئلتهم وقصته مع نجدة ونافع بن الازرق (+65 هـ / 684) مشهورة أوردها البخاري (256 هـ / 869) وغيره " غير أنه قد روى عن ابن عباس انه يرى أن: (كلام الحرورية ضلالة، وكلام الشيعة هلكة). " وكان الحسن البصري (+729/ 110) يأبي قتال الخوارج ومحاربتهم، ولا يرضى بالتحكيم، فكان يميل اليهم، ولكنه لا يرى آراءهم، وانما اعتبرهم خارجين على المنكر، فقد ذكر الملطي (987/ 377) أن رجلاً أتى الحسن البصري فقال: (يا أبا سعيد ان هؤلاء استنفروني، لأقاتل الخوارج، فما ترى، فقال: ان هؤلاء أخرجتهم ذنوب هؤلاء، وأن هؤلاء يرسلونك تقاتل ذنوبهم، فلا تكن القتيل منهم فان القوم أهل خصومة يوم القيامة).

2

وأما أبو حنيفة 150 ـ 767) فإنه بالغ في انكار الخروج حتى

إلى المرجئة بسبب

ذلك ".

ه

انه نسب

ولا يرى الامام مالك (790/ 179) تكفير الخوارج، بل يعتبرهم أصحاب

(1) إبراهيم بن موسى الشاطبي (0963 - 132 هـ / 1556 - 1623)، الاعتصام ط 1، مطبعة المنار، القاهرة 1913/ 1331 ج 3 ص 34.

(2) ابن تيمية منهاج السنة ج 2

ص

62

(3) ابن عبد البر، مختصر جامع بيان العلم وفضله، مطبعة الموسوعات القاهرة، 1320 هـ

ص 219

(4) الملطي محمد أحمد بن عبد الرحمن أبو الحسن، التنبيه والرد على أهل الأهواء بن

والبدع، تحقيق زاهد الكوثري، ط 2، مكتبة المثنى، بغداد

ص 181.

،

1968/ 1388

(0) عثمان بن عبد العزيز الناصري الحنبلي، نهج المعارج لأخبار الخوارج مخطوط ص

21

21