الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢بدعة، وذهب إلى عدم الصلاة على موتاهم، وعلى موتى القدرية، وعلى أهل البدعة عامة، وكذلك عامة أصحابه كابن القاسم (809/ 191) وسحنون (+240 هـ / 854) وابن حبيب (853/ 238) لا يذهبون إلى تكفيرهم وانما يرون قتالهم "
A
الله
A
ولا عبرة بقول ابن أبي الحديد (656 هـ /1258) الذي زعم ان مالكاً كان من رجالات الخوارج، وممن يرى رأيهم، وأنه كان يذكر طلحة (+36 هـ /656) والزبير (36 هـ / 656)، وعلياً، ويقول: والله ما اقتتلوا الا على الثريد الأعفر "، وأشار ابن الأثير (630 هـ /1232) أيضاً إلى أن أهل المدينة استفتوه في الخروج بن الحسن بن علي سنة 145 هـ /762، وذكروا له أن في محمد بن عبد مع اعناقهم بيعة لأبي جعفر المنصور (+158 هـ / 775) فقال: (انما بايعتم مكرهين، وليس على مكره يمين)، فهل يصبح الامام مالك بهذا خارجياً ثم شيعياً؟ وقد نسب إلى الخوارج أيضاً مجاهد (10) (21) وعمرو بن دينار (+126 هـ / 743)، وأبو الشعثاء جابر بن زيد (93 ه /711) وعكرمة (+105 هـ /723) موالي ابن عباس، والواقع أن الامام مالكاً ليس خارجياً، لانه كان لا. يروي عمن عرف بالخارجية، أو اتهم بها فكان يكره الرواية عن عكرمة فلم يرو عنه في موطئه إلا مرة واحدة، لأنه كان يعتبره من الخوارج، وممن يرى رأيهم، وبذلك جعله صاحب بدعة وهوى، وهو لا يروي عن أهل الأهواء بل ينسب اليه في احدى الروايات تكفير الخوارج ". وأما الامام الشافعي (20 هـ / 820) فانه لم يفرق بين مذهب الخوارج و بين غيره من مذاهب الفرق الأخرى في عدم التكفير بها!
A
(1) القاضي عياض، الشفاء، مطبعة محمد علي صبحي مصر 1376 - 1957 ج 2 ص 260
2610 -
(2) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة ج 5 ص 76 ويبدو أنه نقل هذا الرأي عن المبرد
في الكامل ج 2 ص 136 حيث نسب المبرد الرواية إلى الزبيريين.
(3) ابن الأثير، الكامل، ج 5 ص 532
(4) القاضي عياض، الشفاء، ج 2 ص 262
(ه) ن. م. ج 2 ص 262
222
22