آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

تشعبوا إلى فرق صغيرة ليس بينها كبير خلاف، منها النكارية وسميت بذلك لانكارها بيعة عبد الوهاب الرستمي (168 - 208/ 784 - 823) ويقول ابن حزم أن أباضية الأندلس من النكارية، ومنها الخلفية نسبة إلى خلف بن السمح، والنفاتية، والعمرية، والحسينية، والسكاكية.

فان

،

وفيما يتعلق بالأصول العملية (أصول الفقه (فان الأباضية تأخذ بالكتاب والسنة والاجماع والقياس إلا شعبة من الاباضية في المغرب وهي السكاكية فانها تنكر السنة والرأي وتزعم أن الدين انما يؤخذ من القرآن فحسب 2، وإنه ليس من الواجب العمل بالسنة لقوله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شيء. الأنعام / 38) وترى هذه الفرقة أن صلاة الجماعة بدعة. وإذا أطلق الأمر فانه يحمل على الوجوب، عند الأباضية ومن ثم موتيلنسكي، أخطأ حين نسب إلى الأباضية عامة، انكار القياس،، والاجماع وتعويضهما بالرأي " لأن الرأي تعبر به الأباضية عن القياس والاجماع في كتبها القديمة وسبب ذلك أنه قد غاب عنه هذا الاصطلاح الذي لم يتفطن اليه، مع أنه خبير بالاباضية خبرة دقيقة، وكان مهتماً بدراستها حين وجوده بالجزائر وادارته لمدرسة قسنطينة، مدة طويلة، وقد تصدى الشيخ أبو اسحاق ابراهيم بن أطفيش للرد على من نسب إلى الأباضية انكار الاجماع والقياس " وقد سبق أن نقلنا نصاً من كتاب الشامل للاصل والفرع لمحمد بن يوسف أطفيش يدل دلالة قاطعة على

(1) ابن حزم، الفصل ج 4 ص 191 (2) أبو عمرو عثمان بن خليفة، بيان فرق الأباضية، المطبعة البارونية، القاهرة، (دون تاريخ ص 53).

(3) الحاج محمد بن الحاج يوسف أطفيش، كتاب تفقيه الغامر، بترتيب لفظ موسى بن

عامر

ص.

(4) الشيخ محمد أطفيش، قطب الأيمة، الشامل للأصل والفرع ص 51.

(5) دائرة المعارف الإسلامية، مادة: أباضة

(6) مقدمة التوحيد وشروحها ص 46

210

210