الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١الأخذ بالقياس والاجماع، وينص أيضاً على أن الاجتهاد هو: (اتفاق من وجد
في عصر بعد النبيء صلى الله عليه وسلم من مجتهدين) " ولكن يفهم من كتاب كشف الغمة أنه لا يعتبر إلا اجماع مجتهدي الخوارج وأهل الاستقامة، لأنهم هم أهل الحق المتبعون للكتاب والسنة، ويذكر أيضاً أنه ليس كل من صام وصلى اعتبر داخلاً في الأمة وعضواً فيها ".
ويجوز عند محمد بن يوسف اطفيش التقليد لغير المجتهد في الأصول كالتوحيد
والصفات 4. الآراء الطبيعية
لم نجد فيما اطلعنا عليه من كتب المقالات والملل آراء طبيعية تنسب إلى
من
،
كثيرا
الخوارج، إلا بعض آراء نسبت إلى الأباضية، لذلك رأينا أن نفردها بالكلام أهمية كلامية وفلسفية، ومما يدل على أن الأباضية أيضاً لم تهتم بالآراء الطبيعية أن أبا عمار عبد الكافي الذي يعتبر كتابه الموجز الصورة النهائية تقريباً للمذهب الأباضي الكلامي قال بصدد الكلام على الآراء الطبيعية -: (وتنكبت القول فيما هو دونه من السكون والحركات والجواهر والعرضيات والمختلفات بالصفات والمتضادات للأعيان … والمتولدات). . ذكر الأشعري رأي الأباضية في الجزء الذي لا يتجزأ وفي الجسم والعرض، ولكن الفونسو نلينو المستشرق الإيطالي حين كتب مقاله في بيان العلاقة بين المعتزلة والأباضية ذلك المقال الذي بين فيه أن الأباضية والمعتزلة تشتركان في عدة آراء
(1) الشامل للأصل والفرع ص 9
(2) ن. م. ص 10 - 11
:
هم م الذين اتبعوه وسلكوا
(3) يقول: ومعنى قوله (النبي صلى الله عليه وسلم) أمتي سبيله، ولم يخالفوه، وليس أمته كل من صلى وصام وأقر بالإسلام. كشف الغمة،
ورقة 306.
20
(4) محمد بن يوسف أطفيش، الشامل للأصل والفرع ص 20.
(5) أبو عمار، الموجز، ص 193 ج.
211
211