آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

الفرد.

جسم

كلامية، لم يشر إلى أنهما يتفقان في بعض الآراء الطبيعية، ذلك أن مذهب الأباضية في الجزء الذي لا يتجزأ يتفق في بعض جوانبه فيما يذكر الاشعري مع مذهب الحسين الصالحي محمد بن مسلم المعتزلي، الذي يرى أن الجزء الذي لا يتجزأ جسم قابل للأعراض ومحتمل لها، وذهبت الأباضية أيضاً إلى أن الجوهر ا واذا كان الجوهر الفرد جسماً، فانه لا محالة قابل للاعراض، واذا قبل الأعراض أصبح مؤلفاً، ولكن أبا الحسين، يمتنع من تسمية هذه القابلية للحمل، وهذا الحمل نفسه للأعراض، تأليفاً وتركيباً لأن الاستعمال اللغوي فيما يقول لا يساعده على ذلك لأنه لا يطلق في اللغة على شيء ما أنه مؤلف إلا إذا امكنت مماسته، والجزء الذي لا يتجزأ عنده وان كان قابلاً لجميع أجناس الأعراض فانه في حكم لا شيء، ما دام لا تمكن مماسته، ولا يجيز أهل اللغة مماسة لا شيء 2 ويقرر الأشعري أن أكثر الأباضية يرى أن العرض بعض للجسم، وان الجسم أعراض مجتمعة، والى هذا الرأي نفسه يذهب ضرار بن عمرو الموافق للمعتزلة في القدر، وفي قولهم أن الاستطاعة قبل الفعل، وفي رأيهم في أن الاستطاعة بعض المستطيع، قال ضرار: (ان الجسم أعراض ألفت و جمعت فقامت وثبتت فصارت جسماً)؛ كما أن الحسين بن محمد النجار 23 هـ / 844) يذهب إلى أن الجسم أعراض مجتمعة "، وتقول الأباضية بأن العرض لا يبقى زمانين على نحو ما قالت به الأشاعرة، والحسين النجار، غير أن الأباضية فصلت في ذلك بين العرض الذي لا ينفك عنه الجسم كالالوان والطعوم، والثقل والخفة والحرارة والبرودة، والرطوبة والخشونة واللين، وبين ما ينفك عنه الجسم، فالعرض القار أو الذي لا ينفك عنه الجسم يبقى زمانين، وأما غير القار فانه لا يبقى زمانين وذلك

(1) الأشعري، المقالات، ج 1 ص 109، ج 2 ص 301.

(2) ن. م. ج 2 ص 301.

(3) البغدادي، الفرق بين الفرق ص 214

(4) الأشعري ج 2 ص 305.

(5) البغدادي، الفرق بين الفرق ص 208.

212

212