الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣كالعلم والجهل، وذهب عباد بن سليمان المعتزلي إلى ما يشبه هذا، فرأى أن الجسم وأعراض لا تنفك عنه، وأما ما كان ينفك من الأعراض فلا يعتبر جسماً جوهر
بل أنه غير الجسم، ما دام لا ينفك عنه ويفارقه، ويزيد على ذلك فيقول إن الجسم مكان".
أما أبو عمار عبد الكافي الأباضي فقد عرف الجسم بأنه: (ما كان ذا طول، وعرض وعمق وجهات وحدود وحركات وسكون وما يكون ذا نصفين، ويحتمل التجزئة، ويكون ذا هيئة من الهيئات وقدر من الأقدار) " ويراد بالجسم عنده أيضاً ما كان قابلاً للتجزئة، وما كان مسدساً أي ذا جهات ست" وهو يتفق في هذا النظام الذي يرى أن (الجسم هو الطويل العريض العميق)؛، وانه ما يحتمل الفلاسفة أيضاً حيث عرفوا الجسم بأنه: (العريض
التجزئة
ه كما يتفق
العميق)، وذهب أبو الهذيل العلاف إلى مثل هذا القول " عند أبي عمار الكافي عن الشيء، لأن الشيء، عنده يعم كل
ويختلف الجسم موجود وموهوم، أما الجسم فانما يطلق على القابل للتجزئة والتسديس أو الجهات هذا أن يكون المعدوم شيئاً ما دام الشيء يطلق على المعدوم أيضاً
وهو
الست ويلزم من الرأي الذي تذهب اليه المعتزلة، ويعرف أبو عمار الشيء من جهة أخرى بأنه: (المخبر عنه) "، وبما أن المعدوم مخبر عنه أيضاً فهو شيء، ويصبح الشيء
(1)
الأشعري، المقالات، ج 2 ص 305
(2) أبو عمار، الموجز ص 62.
(3)
(4)
ن. م. ص 64 ج.
، المقالات ج 2 ص 304.
الأشعري (0) ن. م. ج 2 ص 304
3293
(6) ن
(V)
ج 2 ص 304. م.
ن). ج 2 ص 307 ويعرف الجسم أيضاً بأنه: (ما كان مؤتلف الأجزاء) والعرض بأنه (العارض في الجسم) لقلة بقائه فيه (الموجز ص 84 ج).
(8) الموجز ص 64 ج.
(9) الموجز ص