الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦المتوفى سنة 570 هـ / 1174، وكان الوارجلاني ذا اطلاع واسع على شتى أنواع المعارف، وعلى الثقافة الاسلامية في ذلك العصر، حيث انتقل إلى الأندلس، وأقام بمدينة قرطبة في عهد الموحدين، أصحاب النزعة العقلية والاجتهاد، وهنالك
درس علوم اللسان والقرآن والحديث والتنجيم، فكانوا يشبهونه بالجاحظ
بمصر
،
وألف من الكتب كتاب العدل والانصاف في أصول الفقه في ثلاثة أجزاء ويوجد عند الأباضية إلى اليوم في الجزائر نسخ متعددة منها، وألف كذلك كتاب الدليل لأهل العقول في ثلاثة أجزاء طبعت في مجلد واحد طبعاً حجرياً بالقاهرة سنة 1306 هـ / 1888 تحدث فيه عن الآراء الكلامية والفلسفية وعن الرياضيات والفلك، ورتب كتاب مسند الربيع بن حبيب البصري الذي طبع الطبعة الثانية سنة 1349 هـ بالمطبعة السلفية، وضم اليه بعض روايات الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد وروايات أبي سفيان عن الربيع وروايات الامام أفلح عن أبي غانم بشر ابن غانم الخراساني، ومراسيل جابر بن زيد " وينسب اليه كتاب مرج البحرين في الفلسفة والمنطق والهندسة والحساب ونقل الينا الشيخ أبو اليقظان أنه ترجم إلى اللغات الأوروبية ولكننا لم نقف على ذلك، ولم نعرف اللغة التي ترجم اليها، وله قصيدة تسمى الحجازية تقع في 360 بيتاً أنه أنشأها ويبدو للحج فجادت قريحته بها في تلك الربوع المقدسة، وله كتاب في الفقه لم أقف عليه وينسب اليه تفسير للقرآن، يقال أنه يقع في سبعين جزءاً رأى منه البرادي سفراً كبيراً لا يقل. عن 700 ورقة، به تفسير فاتحة الكتاب، وسورة البقرة، وآل عمران، وغلب على ظن البرادي أن أبا يعقوب ألف تفسيره للقرآن في ثمانية أسفار
حين قصد الحجاز
(1) أعرف منه نسخة لدى الأستاذ صدقي بن أيوب اليسجني، قد شرحه القطب، واختصره
الشماخ. (2) عبد الله بن حميد السالمي، حاشية مسند الربيع، مطبعة الأزهار البارونية، القاهرة 1326 هـ ج 1 ص 3 نقلاً عن رسالة كتب بها إلي الشيخ أبو اليقظان سنة 1386 -
1966 ص 9.
216
216