الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧مثل السفر الذي رآه ووقف عليه وله كتاب في التاريخ يدعى «فتوح المغرب»
،
ترجم فيه للأباضية ويذكر الشيخ أبو اليقظان أنه توجد منه نسخة في ألمانيا " وله رسالة في رجال مسند الربيع، وترجمة لرجال الأباضية، وله أجوبة، وفتاوى كثيرة لو ترجمت لكونت سفراً كبيراً في الفقه 3
وقد استطاع أن يكشف خط الاستواء قبل أن يكتشفه غيره من الأوروبيين في رحلة له اليه ذكرها في كتابه الدليل والبرهان، وبالجملة فان أبا يعقوب الوارجلاني يعتبر من الفلاسفة الأباضيين الذين اكتسبوا معارف واسعة سواء فيما يتصل بالمذهب الأباضي، أو بغيره من المذاهب والآراء، والعلوم الرياضية والطبيعية المعروفة في عصره، ويعتبر من أكبر رجالات الرياضيات في المغرب العربي.
وبعد
النشاط
هناك
العلمي
أن أخذ أبو عمار عن شيخه أبي يعقوب ارتحل إلى تونس ودرس على اساتذة كثيرين، وكانت تونس في عهد الموحدين في غاية من والثقافي، فاستفاد. من تلك البيئة العلمية الزاخرة، وأخذ علوم اللسان العربي وآدابه والعلوم الاسلامية المختلفة، وعرف في أخذه ذلك بالجد والنشاط، وكانت أسرته ذات ثراء وغنى، ولذلك فانها كانت ترسل اليه ألف دينار كل سنة فيعطي نصفها إلى شيخه الذي يدرس عليه، ويصرف النصف الآخر في شؤونه الخاصة، ويحكى أنه كانت تأتيه كل عام رسالة مع المرتب المالي، ولكنه كان لا يقرأ ما يرد عليه من الرسائل، ويحفظها عنده، وعندما أتم دراسته، أخذ في قراءتها فوجد في الأولى نبأ وفاة أحد والديه، وفي الثانية نبأ وفاة الثاني، فما كان منه إلا ان ودع
11
(1) البرادي، الجواهر، مطبعة محمد بن يوسف الباروني، القاهرة 1302 ه ص 220 ورسالة الشيخ أبي اليقظان ص (2) رسالة أبي اليقظان ص 12 نقلاً عن أطفيش أبي اسحاق في كتابه الدعاية إلى سبيل المؤمنين، المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1342 هـ وتوجد منه نسخة في تركة المستشرق
الفرنسي موتيلنسكي، وقف عليها الأستاذ حسن حني عبد الوهاب (رسالة أبي اليقظان
(1800
(3) رسالة الشيخ أبي اليقظان ص
11
217
217