الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣ه
وينسب إلى الامام أحمد بن حنبل (241/ 855) أنه يكفر الخوارج وأهل الأهواء القائلين بخلق القرآن ' وقرر موفق الدين بن قدامة الحنبلي (+1210/ 607) ان الخوارج لا يقاتلون ما لم يخرجوا أو يسفكوا دماً. وينقل الملطى الاجماع على كفر الخوارج " ويؤكد لنا أن السلف وأهل الجماعة لا يرون الخروج على الأمراء بالسيف وان جاروا " ولكن من الصعب أن يثبت زعمه الاجماع على اكفار الخوارج، ثم يأتي أبو المظفر شاهفور الاسفرايني (+471 هـ / 1078) ويكفر الخوارج بسبب أنهم كفروا الصحابة، ويجزم بأن من كان اعتقاده، فانه لا شبهة تعترض أهل الديانة في خروجه عن كاعتقادهم الملة. ومن ثم فان الخوارج في رأيه لا ينطبق عليهم اسم الجماعة، ولا يشملهم، لأنهم لا يرون الجماعة. وأضاف إلى ذلك أن الرافضة لا تدخل في اصطلاح الجماعة، ولا المعتزلة أيضاً، لأنها تنكر الاجماع، وهذا فيه شيء من التحامل، لأن النظام وحده المعروف عنه انكار الاجماع، ولذلك رد ابن تيمية (728 هـ /1328) على أبي اسحاق الاسفرايني (1027/ 418) الذي يرى أنه لا يكفر إلا من كفره أو كفر أحد أصحابه، لأن الكفر فيما يذهب اليه ابن تيمية ليس حقاً. من حقوق الانسان حتى پسم به کل من خالفه في الرأي "، والذي استطاع ان يحدد لنا مفهوم الخوارج عند أهل السنة والجماعة وخاصة الاشاعرة انما هو الشهرستاني (+1153/ 548) فقال: (كل من خرج على الامام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى. خارجيا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الايمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين باحسان والأيمة في كل زمان) " فالخروج عنده ينصرف إلى المعنى السياسي وهو
(1) ن
ج 2 ص 262
(2) ن. م. ص
(3) ن. م. ص
(4) أبو المظفر الاسفرايني 471 هـ / 1078 التبصير في الدين، تحقيق زاهد الكوثري مطبعة الأنوار، القاهرة 1359/ 1940 ص 26، 32
(5) ن. م. ص
(9) منهاج السنة ج 2 ص 61
(7) الملل والنحل، الحلبي، القاهرة، 1387 هـ / 1967 م ج 1 ص 114
23
،
23