آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

ثم فصل القول في اثبات القدر وفي الرد على المخالفين، واختص صفة الإرادة بفصل أثبت فيه أنها قديمة على خلاف ما تقول به المعتزلة، ثم كتب عن العدل واثباته، ونقض مذهب من لم يقل به، وأتبعه بالحديث عن الوعد والوعيد، والرد على من خالفه في مذهبه. ثم انتقل إلى الكلام على أهل الكبائر من الموحدين، والنقض على من لم ير أنهم كافرون، وعلى من قال بأنهم مشركون، ثم عاد للرد على الجهمية في قولها بأن الجنة والنار تفنيان، وتكلم بعد ذلك على اثبات خلق القرآن ورد على من ذهب إلى أنه قديم، ثم عقد باباً للكلام على قيام الحجة، حجة الله على الناس هل يكون بالرسل أم بالعقول؟ وعقد فصلاً صغيراً برهن فيه على أن أهل الملل المخالفة لملة الإسلام مشركون، ثم رجع مرة أخرى للكلام على الصفات والأسماء، وهل هي مخلوقة أم قديمة أزلية؟ وتحدث بعد ذلك لها صلة بالأصول، وعن انقلاب الولاية إلى البراءة إذا عرضت في ذلك شبهة ما، وهل الشبهة تبعث على التوقف عن الولاية والبراءة؟ وختم الجزء الثاني بذيل عقد فيه باباً للامامة وفي كونها واجبة، ونقض رأي المعتزلة في دم عثمان، كما نقض مذهب الزيدية في التحكيم، وعقد باباً آخر في تفسيق أهل التأويل، واثبات كفرهم، كفر نعمة، وباباً آخر أيضاً في حكم من ترك فرضاً من الفرائض أو ارتكب كبيرة من الكبائر وفي وجوب الوعيد لمن فعل

ذلك

عن

مسألة فقهية

وبين لنا المؤلف في آخر كتابه الغرض من تأليفه فذكر أنه قصد فيه إلى بيان

أصول الديانة، وأمهات المسائل المتعلقة بها، والإستدلال عليها بعيون الأدلة

،

وبواضح الحجج مما احتج به على أهل الخلاف، واكتفى بذكر أصول مقالات المخالفين، ولم يتعرض لتفاصيلها، وتنكب القول في الطبيعيات من الكلام في الحركة والسكون، والجوهر والعرض، والباقيات والفانيات والمتولدات والناميات والمتجزئات، وما إلى ذلك من الكلام في المعارف والجهالات. وأشار إلى أنه ينبغي أن يفرد كتاب لبحث مسألة الاستطاعة، وما يتعلق بها من مسائل الأمر

والنهي والإرادة.

(1) الموجز، ص 350 - 351

224

224