الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦فتحدث عن الدهريين وعن نقض آرائهم في قدم العالم في ثلاثة فصول: فصل في المنجمين، وفصل في الطبائعيين وفصل في مذهب أرسطو وأصحابه
المشائين.
وتكلم على الثنوية، وهو الأصل الثاني من أصول الملحدين حسب تقسيمه، في ثلاثة فصول أيضاً، فصل في المانوية، وفصل في الديصانية، وفصل في المرقيونية.
أما المنكرون للنبوة فقد تحدث عنهم في فصول ثلاثة أخرى، فصل في مذهب البراهمة، وفصل في المجوس، وأضاف إلى ذلك الرد على أهل الكتاب، الذين أنكروا رسالة محمد صلوات الله عليه وسلامه خاصة
وكتب عن الأصل الرابع من أصول الملحدين، وهم المشبهة في ثلاثة فصول، فصل في القائلين بالتجسيم على محض التجسيم وحقيقته، وفصل في القائلين بالتجسيم بالاسم دون أن يتورطوا في التشبيه، وفي الفصل الأخير بين مقالة المشبهة الذين أخطأوا في التأويل، ورد عليهم.
فجملة ما تحدث فيه مما يتعلق بالملحدين، اثنا عشر فصلاً مندرجة تحت
أربعة أصول
الرد على الدهريين
محصور
أثبت في الحديث عن هذا الأصل الإلحادي أن العالم حادث لأنه في الأجسام والأعراض، ولأن الأعراض حادثة لتعاقبها على الأجسام، ولأن الأجسام لا تنفك عن الأعراض، ولا توجد قبلها ولا بعدها، إذ لا يوجد الجسم ولا يمكن أن: يتصور جسم الأكوان أي الاجتماع والافتراق والحركة والسكون، ومن توهم ذلك فقد توهم ضرباً من المحال، لأن توهم ذلك
إلا وهي
معه،
خال من
يؤدي إلى بطلان الجسم نفسه واستدل أيضاً على حدوث العالم بحركات الأفلاك والأجسام التي لما مضى منها «آخر»، وإذا كان لما مضى منها آخر، فان لها بالضرورة «أولاً»، وإذا كان لها أول فهي محدثة، وأتى بدليل آخر قال أنه استدل به بعض الموحدين أي بعض المسلمين المخالفين للأباضية، وهو أن قول الدهرية بأن الأشياء لم تزل تحدث،
226
226