آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الخروج على الامام الشرعي الذي انتخب، واتفق عليه، وبذلك يكون خروجاً على اتفاق الجماعة أيضاً، ومنطق الشهرستاني يؤدي إلى أن الثائرين على عثمان خوارج، وإلى أن طلحة والزبير الثائرين على علي، بناء على أن الجماعة اتفقت عليه، خارجيان أيضاً

الخلفاء

أما الشيعة فإن أحسن من يعبر عن رأي الامامية منهم في هذا المجال انما هو الشيخ المفيد (13 هـ / 1022) فأورد في كتابه أوائل المقالات، أنه قد (اتفقت الامامية على أن الخوارج على أمير المؤمنين المارقين من الدين كفار بخروجهم عليه وانهم في النار بذلك مخلدون) ' والواقع أن هذا تعبير عن صورة خاصة من صور أنه الخروج، أما الصيغة العامة فاننا نجدها عند أحد الشيعة المعاصرين وهو الخطيب بن على الحسيني اذ يقرر أن الخارجي عند الامامية: (كل من خرج على امام معصوم) " وعلى هذا الأساس فإن من خرج على بقية من تولى امامة المسلمين من غير الايمة المعصومين لا يسمى خارجياً عندهم لأنهم غير معصومين، وليسوا أيمة تجب طاعتهم، فمعاوية (60/ 680) وابنه يزيد (64 هـ / 683) وغيرهما. الأمويين والعباسيين ليسوا أيمة شرعيين عند الشيعة الإمامية، فمن شق عصا طاعتهم لا يعتبر خارجياً، ويفسر نهي الامام على عن قتال الخوارج من بعده مع أنه قاتلهم في عهده بأن ذلك يرجع إلى أن ولاة الأمر الذين أتوا بعد ذلك ليسوا معصومين ". ويروي ابن أبي الحديد ان الامام علياً قال: (لا تقاتلوا الخوارج من بعدي فليس من طلب الحق فاخطأه كمن طلب الباطل فادركه (،، وأما الزيدية فانها تقول بالخروج ولكن بشرط أن تكون الجماعة الخارجة في عدد أهل بدر فتعقد الامامة لأحدها وتخرج على الامامة الظالمة، ويصرح الشيخ المفيد بأن الزيدية قاطبة مجمعة على أن الخارجين على الأمام علي بن أبي طالب كفار بسبب خروجهم عليه، وأنهم

11

(1) أوائل المقالات ص (2) وقعة النهروان أو الخوارج، مطبعة الحديدي، طهران، 1372 هـ ص

(3) ن. م. ص 202.

من

(4) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمد أبي الفضل ابراهيم، دار احياء الكتب العربية، القاهرة، 1385/ 1965 ج 5 ص 78.

24

24