آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

ولعله يقصد بالأعراض التي خلت منها الهيولى في فهمه لمذهب أصحاب أرسطو، الصورة التي تتشكل بها الهيولى، والواقع أن أرسطو يقول بتلازم الصورة والهيولى، وبأنهما لا ينفكان، إلا أن يقال أن الهيولى هنا هي مجرد الامكان أو الاستعداد للوجود، وقد ذكر الجويني أقوال الفلاسفة كما وصلت اليه في العلاقة بين الهيولى والأعراض، وفي السبب الذي جعل الهيولي تتصف بالأعراض

فأشار إلى رأي بعض الفلاسفة الذين يرون ان الهيولى صارت إلى الأعراض واتصفت بها بسبب قوة طبيعية حركية فيها!

،

،

وانتقل المؤلف بعد هذا إلى الكلام على مسألة نهاية العالم أو عدم نهايته، فرد على الدهريين الذين يقولون بأن العالم لا نهاية له، بأدلة رياضية متعددة، وربط في هذا الاستدلال بين نهاية حدوثه، وبين نهاية حدوده، من ذلك قابلية العالم للزيادة والنقصان، ومن الأدلة: لو أن طائرين يطيران من الشمال إلى الجنوب، وكان أحدهما يزيد على صاحبه في الطيران بمسافة ذراع، كل يوم، فان المسافة ما بينهما نهاية، وإذا ثبت ذلك بالنسبة إلى الأرض، فانه يثبت بالنسبة للعالم كله عن طريق قياس الغائب على الشاهد، وتعرض للرد على السمنية الذين نسب اليهم أنهم يقولون بأن الأرض لم تزل تهوي إلى أسفل وبأنها أزلية.

الرد على السفسطائية:

رد عليهم زعمهم في انكار الحقائق، وبين أنهم ان اعتبروا رأيهم هذا في إنكار الحقيقة، حقيقة، فقد أثبتوا الحقائق، وناقضوا قولهم، وان اعتبروه غير حقيقة فقد خرجوا عن حد المناظرة، وحكى المؤلف قصة طريفة حدثت لأبي عيسى الوراق في هذا المعنى

الرد على الثنوية: رد في هذا الفصل على الأصل الثاني من أصول الملحدين، وهو مذهب، فنقض أولاً، مذهب المانوية القائلين بالنور والظلمة، حيث فسروا بهما

الثنوية

(1) الجويني، الشامل في أصول الدين، تحقيق الدكتور علي سامي النشار وفيصل بدير عون، وسهير محمد مختار، منشأة المعارف، الإسكندرية 1969 ص 226 - 227.

230

230