آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

مشكلة الخير والشر، وأطال في الرد عليهم، وذكر ان كل الأدلة القائمة بابطال قول الدهرية بأزلية الأشياء، تقوم بابطال قدم النور والظلام، وابطال الزعم بأن

العالم تكون من امتزاجهما

C

ورد بعد هذا، على الديصانية الذين زادوا على المانوية القول بأن النور حي والظلمة موات، وقال، إذا كانت الظلمة مواتاً، فهي لا تستطيع أن تفعل هذه المظالم التي تنسبها الديصانية اليها، وإذا زعمت ان النور هو الفاعل لها، فكيف يفعلها وهو أصل الخير؟ وشرع في الرد على المرقيونية بعد نقض أقوال الديصانية وذلك ان المرقيونية امتازت عن المانوية والديصانية بالقول بوجود شيء ثالث بين النور والظلمة متوسط بينهما ويتمثل في الإنسان

ولما فرغ من إقامة الأدلة على حدوث العالم واثبات موجده أو محدثه، ومن نقض أقاويل الدهريين، وأصحاب الاثنين الذين اتفقوا مع الدهريين في قدم النور والظلمة انتقل إلى الكلام على إثبات الرسالة، والرد على من أنكرها.

الأصل الثالث من أصول الملحدين:

تحدث في هذا الأصل الذين أثبتوا حدوث العالم، وأقروا بالخالق أو

عن

الصانع ولكنهم أبوا الاعتراف بارسال الرسل وبالوحي وابتدأ بالرد على البراهمة.

النقض على البراهمة:

يقوم مذهب البراهمة فيما يذكره المتكلمون على أن العقل يجعل الإنسان في

فقد

غنى عن رسالة الرسل، لأنه يدرك بمجرده حسن الأشياء وقبحها، ومن ثم زعموا أنه ليس في بعث الرسل فائدة، ولا في ارسالهم حكمة، وتصدى المؤلف للرد عليهم فبين حكمة ارسال الأنبياء، ولو أنه قام على تذكير العباد، وتنبيههم، وعلى الزيادة في الشرائع والنقصان منها على. حسب مقتضيات الأزمان، ومصالح الناس، لكان في ذلك كفاية للدلالة على الحكمة، والنفع، ذلك أننا نشاهد

الناس يذكر بعضهم

بعضاً

ويعلم بعضهم

بعضاً

6

6

وجود العقل فيهم مع

6

وحضوره بينهم. واستند المؤلف في القول ببعثة الرسل، على المعجزة التي تجعل

231

231