آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

وانتقل إلى آية المجيئ) وجاء ربك والملك صفاً صفاً. الفجر / 22) وأولها بمجيئ، الأمر والثواب والعقاب، واحتج على ذلك بكلام العرب في مخاطباتها، كما أول آية الحسنى وزيادة، بالحسنات التسع الزائدة على الحسنة الواحدة، وأول آية النظر بالانتظار، وأفاض في الكلام على آيات كثيرة، وأحاديث متعددة، وفي تأويلاتها.

جسم

وعاد بعد ذلك للرد على القائلين بأن الله جسم على سبيل القياس، وذكر أنه يلزمهم من قولهم هذا، أن يكون طويلاً عريضاً، ذا هيئة وقدر، فان زعموا أنه لا يتصف بشيء من ذلك، قيل لهم: فلم أطلقتم عليه أنه جسم إذن؟ ونقض عليهم قياسهم الذي يتمثل في ان الله لأن كل فاعل جسم، فبين أنه ليس كل فاعل جسماً إذ أننا نجد أجساماً كثيرة ليست بفاعلة، وشرح ان قولنا: ان الله لا كالأشياء ليس كقولنا أنه لا كالأجسام، ورد أيضاً على القائلين باللحم والدم وصورة الإنسان، وذكر أنهم ربما يلقونه في بعض الطرقات التي يسلكونها ولكنهم لا يعرفونه، ولا يدرون أنه هو، وقص في هذا المعنى قصة طريفة عن عبد الرحمن بن كيسان الأصم المعتزلي.

شيء

جسم

وانتهى بالرد على أصحاب التأويل من المشبهة الذين أخطأوا في تأويلاتهم للآيات وللأحاديث وحملوها على معنى غير الذي حمله، هو عليه، وتعرض لآيات ولأحاديث متعددة، وبين كيف أنهم أخطأوا في فهمها.

ذلك

ثم تصدى للرد على الجهمية الذين زعموا ان الله علماً يحدثه، وانه لا يعلم الحوادث، والأشياء إلا بعد حدوثها، لأنه ان استحدث العلم لنفسه، فقد كان جاهلاً قبل ان يستحدثه، وهذا عين النقض في حق الألوهية، تعالى الله وتقدس، وان استحدثه غيره فقد لزم ان يكون الذي استحدثه أولى بالربوبية أو الألوهية منه منه، وهذا مما لا يقول به ذو عقل.

عن

ورد عليهم زعمهم بأن الله لا يجوز ان يطلق عليه انه شيء، لأن الشيء في

الجسم

نظرهم هو يخبر عنه، فقد أبطلوا وجوده، وجعلوه في حد العدم والتلاشي، وأصبحوا بمثابة أهل الهيولي، الذين قالوا بقدمها، وبأنها غير موصوفة بصفة.

، وذكر ان الجهمية إذا قالت بأن الله لا يوصف بشيء، ولا

235

235