الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦الكلام في صفات الله تعالى:
بين أبو عمار في هذا الباب صفات الله تعالى من القدم والبقاء والوجود. وأوضح فيه ان الله حكيم عليم حي قدير مريد، سميع، بصير لاستحالة وجود الأفعال من الأموات، ولبطلان وقوعها من العاجزين الجاهلين، وذهب إلى أنها صفات أزلية قديمة، وليست محدثة بوجه ما من الوجوه، سواء في ذلك صفات الذات أم صفات الفعل، وبرهن على ان أفعال الله كلها تنطوي على الحكمة والعدل، ثم شرح أسماء الله الحسنى، فمعنى الله، العلو، من تألهت الشمس إذا علت، أو أنه اسم المعبود الذي لا يستحق العبادة إلا هو، والرحمن من الرحمة، ومعنى الواحد الأحد أنه واحد في ذاته، واحد في صفته، واحد في فعله، ومعنى الظاهر انه ظاهر لظهور الدلائل عليه، ومعنى الباطن أنه باطن عن الحواس، ومعنى عالم انه الذي يعلم لا بعد جهل، ولا يجهل بعد علم، وهكذا استمر في شرح أسماء الله، إلى أن أتى عليها جميعاً، وبالحديث عن شرح أسماء الله الحسنى انتهى الجزء الأول. من الكتاب الذي تحدث فيه عن التوحيد والرد على المخالفين من
الملحدين
ب ـ تحليل الجزء الثاني:
تعرض المؤلف في هذا القسم من الكتاب لأقوال المخالفين من أهل القبلة، وللرد عليهم في خلافهم، وذكر انه اقتفى في ذلك آثار السلف، وأخذ بآراء الخلف، وانه لم يبتدع في ذلك بدعة جديدة، ولم يخرج عما أصلوه وبينوه.
وقدم - قبل الرد على المخالفين - بمقدمة تحدث فيها عن النظر وقوانينه السبعة، وما يتبعها من المعارضة والإلزام، والتسليم، فحدد لنا السؤال والجواب، والعلة، والدليل، وقلب السؤال، وطرد العلة في المعلول وبرهان الخلف، ويقرب كلامه في هذا المجال مما يعرف بآداب البحث والمناظرة عند المتأخرين من المتكلمين والأصوليين والفقهاء قال المؤلف: (والسؤال كله تسعة أنواع أولها: هل هو؟ وما هو؟ وأي هو؟
236
236