آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

إرادة، وكيفية الكسب بما جاء عن روية النفس، وكيفية الاختيار بما اختير من الفعل المفعول دون المتروك، وأما كيفية الجبر فقد حددها بقوله: ما فعل بالشيء من غير ارادته، وفرق بينه وبين الاضطرار والاكراه، وكان دقيقاً دقة متناهية في تحديد هذه الاصطلاحات الفلسفية الشائكة

الشرعية

يتفق

1

ووضع تحديدات تنوع آخر من الاصطلاحات سماه بالعينيات فأوضح عين التوحيد، وعين الشرك، وعين الإيمان وعين الكفر، وغيرها من الاصطلاحات، فذكر ان عين التوحيد هي: الافراد للقديم من صفات المحدث، وان عين الشرك هي: التسوية بين الخالق والمخلوق، وحدد عدة اصطلاحات بما المذهب الأباضي في الإيمان والكفر، ولذلك عرف الإيمان بأنه: ما وجب عليه من الله الثواب، وكذلك عين الكفر فهو: ما وجب عليه من الله العقاب، وعرف الطاعة بأنها: ما وقع من الفعل عن أمر، والمعصية بأنها: ما وقع من الفعل عن نهي وهكذا فان اصطلاحات هذا القسم كلها اصطلاحات أباضية تعبر عن مذهبهم في الطاعة والمعصية وغيرهما من المفاهيم التي ترجع إلى نظرتهم في الإيمان كما ان المؤلف اتى بمجموعة أخرى من المصطلحات أطلق عليها اسم الكليات اصطلاحات تعبر أيضاً عن وجهة نظر الأباضية في مفاهيمها ومعانيها، من ذلك انه عرف عدة معان مرتبطة بعلاقة المساواة الكلية من جهة وبالخلاف من جهة أخرى أو مرتبطة بالمساواة من كل جهة فقال: (كل توحيد إيمان وليس كل إيمان توحيداً، كل توحيد طاعة، وليس كل طاعة توحيداً، كل طاعة إيمان

وهي

،

كل شرك كفر وكل إيمان طاعة، كل إيمان إسلام، وكل إسلام إيمان وليس كل كفر شركاً) 2.

ووضع تعريفات لاصطلاحات فلسفية أخرى تتعلق بالاسم والمسمى، والصفة

238

(1) الموجز ص 141

(2) الموجز ص 142

238