آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

والموصوف، والتسمية والوصف، أطلق عليها المائيات: كما حدد اصطلاحات متعلقة بالجهات أو الاعتبارات المختلفة لعدة مفاهيم فلسفية، كجهات المحدث

وجهات الجسم، وجهات العرض، وجهات الفعل، فجهات الفعل عنده مثلاً

،

هي: الاختيار، والحسن والقبح، والطاعة والمعصية، ووجوب المدح والذم ومخالفة الفاعل، وبين معاني عدة مصطلحات أيضاً سماها بالمعنيات فأوضح ان

اعتقد ان الاستطاعة

المستطيع

معني

،

جسم

في معنى متحرك، معنى ثانياً غير المتحرك، وهو الحركة، وكذلك القول في الساكن، والمفارق، والمجامع، والمستطيع، والفاعل، وأراد بذلك معارضة من يرى ان الاستطاعة بعض المستطيع، كما قال هشام بن الحكم المجسم الذي، وان لا وجود لغير الجسم، ولذلك جعلها بعض كما قصد إلى معارضة من يقول من المعتزلة بأن الاستطاعة ليست زائداً على ذات المستطيع، وانها معنى يتمثل في سلامة البنية من الآفات وختم أبو عمار الكلام على المصطلحات بتحديد طائفة منها سماها بالحقيقات، فعرف حقيقة العلم والجهل والشك والظن، والفهم والتقليد، والبرهان والقياس والحجة، والجدل، وغيرها من الحقائق المتصلة بنظرية المعرفة وبالمنطق، وهو في كل ذلك يقرب من وجهة نظر المعتزلة في تعريفاتهم لهذه المعاني الفلسفية. القول في القدر:

ذكر المؤلف في هذا الباب مذهب المعتزلة والجهمية، وان الناس قد انقسموا في آرائهم إزاء الأفعال الطبيعية وأفعال الإنسان إلى ثلاث طوائف، فذهبت طائفة إلى ان أفعال الطبيعة كالرياح وحركات الأشجار، وسكون الجبال، وجريان المياه وما إلى ذلك من حركات الكائنات العاقلة، وغير العاقلة مما لا ذم فيه ولا حمد، ليست أفعالاً لله، ولا أفعالاً للإنسان، وإنما هي أفعال الطبائع التي صدرت عنها، فالطبيعة التي صدرت أو تولدت منها تلك الأشياء هي الفاعلة، الخالقة وهي وذهبت طائفة ثانية إلى رأي غريب وهو أنها غير صادرة عن فاعل، فهي

239

(1) الموجز ص 145

239