آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

مخلدون في النار. وسبيل الإمامة عند الزيدية انما هو الدعوة والخروج، ويتفق رأي الامامية والزيدية في الخارجين على علي خاصة، ومن أجل هذا الرأي الذي

ذهبت اليه الزيدية من الخروج اعتبرها الجاحظ فرقة من فرق الخوارج. أما المعتزلة فإن ابن أبي الحديد منهم " لا يرى قتال الخوارج على معاوية، ويقرر أن هذا هو رأي اصحابنا من المعتزلة، ويرى بان ذلك هو الموقف الحق، لأنهم فيما يرى أقل ضلالاً من معاوية، بل ان معاوية اولى بالمقاومة والمحاربة، لانه أصر على الباطل، وانسلخ عن العدالة، أما الخوارج فينهون عن المنكر، ويعتقدون ان الخروج على ايمة الجور واجب، على نحو ما يذهب اليه أصحابه المعتزلة من أن الخروج على أيمة الظلم واجب، وأن الفاسق بغير شبهة لا ينصر، بل ينصر الخارج عليه وان كان ضالاً في عقيدة اعتقدها بتأول ومع شبهة، فهو بذلك أقرب إلى، ويرى أن الخوارج امتازوا على معاوية باظهار الدين، والالتزام بقوانين

الحق.

الشريعة، والعبادة، وانكار المنكر، ومن ثم فهم احق بأن ينصروا عليه ". ولكن ابن أبي الحديد سرعان ما يتبدل رأيه في الخوارج على علي اذ قال: (وأما الخوارج فإنهم مرقوا عن الدين بالخبر النبوي المجمع عليه ولا يختلف اصحابنا في أنهم من أهل النار، • فالخارجية في نظر المعتزلة حسب نقل ابن أبي الحديد، مروق من الدين نفسه، ومفهومها مفهوم ديني مستخلص من الأثر النبوي"، ولكن لا تلبث

(1) أوائل المقالات ص 11

،

(2) لا شك ان ابن أبي الحديد معتزلي المذهب ولكنه يذهب إلى موالاة علي بن أبي طالب ويرى ان مذهب الاعتزال مذهبه، وذكر بعض المترجمين أنه كان شيعياً مغالياً ثم أصبح معتزلياً، وبعضهم يجعله من أهل السنة غير المعتزلة ولهذا نرى الذهبي يجعله متكلماً أشعرياً (العبر ج ه ص 234) وهذا خطأ لأنه صرح في كتابه شرح نهج البلاغة بأنه معتزلي أنظر: الخوانساري، روضات الجنات، ص 407.

(3) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 5 ص 78 - 79.

(4)

(5) ن

ن م. ج 5 ص 131

م

ج 1 ص 9

(1) وموقف المعتزلة هنا يتناقض مع مبدئهم في مرتكب الكبيرة وهي القتل والخروج على الطاعة، في هذا المجال فلماذا لم يحكموا على الخوارج بالفسق فقط وهو المنزلة بين =

25

25