الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣المؤلف هذا المذهب في الإرادة، إلى الزيدية والمرجئة وإلى العامة، وإلى السلف
في صدر الإسلام.
باب العدل واثباته:
وهو
ان الله قدر جميع
فالقول
شرح في هذا الباب وجهة نظر الجبرية والقدرية، ثم بين مذهب أهل الحق، الأفعال وخلقها، وليس معنى ذلك في نظره، أنه أجبر أحداً على ما كان منه، من طاعة أو معصية، كما أنه لا يجوز أن ينسب تقصير أحد في الطاعة إلى الله أيضاً، بل ان العبد يختار أفعاله ويقصد اليها، بالجبر يؤدي إلى ابطال كل الأوامر والنواهي، ويهدم الشريعة من أساسها، وقرر المؤلف انه لا يلزم من قولنا ان الله عالم بجميع ما يصدر من العباد، ومريد له، أن يكون مجبراً لهم، ولا مكرهاً إياهم، على أعمالهم، كما لا يلزم أيضاً ان يكون الله مجبوراً على أعماله، التي علم من قبل تنفيذها، أنه سيخلقها، بمقتضى علمه وارادته، دون تخلف، لأن ذلك لا يجاوز مقتضى علمه وارادته، وشرح بعد ذلك كله، عدة آيات اعتمد عليها أهل الجبر في مذهبهم الجبري، وأولها بما ما ذهب اليه في إثبات القدر والاختيار معاً.
يتفق مع
،
باب القول في الإيمان: شرح في هذا الباب مذهب المرجئة، ورد عليه، كما تعرض لمذهب الأزارقة: والأباضية، والزيدية، والمعتزلة، والحشوية، وأوضح أنه لا خلاف بين الحشوية وغيرها من الأباضية، والأزارقة، والمعتزلة، والزيدية، في اعتبار الفرائض من الإيمان، غير ان الحشوية في نظره يسمون من ترك فرضاً من الفرائض مؤمناً ويتفقون في ذلك مع المرجئة. ثم اتجه للرد على الجهمية، الذين زعموا ان الإيمان معرفة بلا إقرار، وكذلك فعل مع من زعم ان الايمان إقرار فحسب، فنقض قولهم بأدلة عقلية ونقلية، ورد على من اعتبر الخوارج كافريين مارقين، ولم يعتبر مرتكب الكبيرة كافراً، فقال: (وسميتم الخوارج مارقين من الدين مبتدعين، وقد علمتم
6
ما هم عليه وفيه من الدين بأنهم يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، وهم راكعون، ولم تنقصوا منهم، الا لأنهم يكفرونكم، ويستعرضونكم بالسيف،
243
243