آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

والأحكام المترتبة عن الكفر، من وجهة نظر الأباضية. ثم أخذ في الرد على الصفرية، وفي نقض مذهبهم في التشريك، بأدلة نقلية كثيرة، مما لا نجده في غير هذا الكتاب من مصنفات علم الكلام، وما أبطله من مذهب الصفرية بتلك الأدلية النقلية، ينطبق أيضاً على مذهب الأزارقة، واتجه المؤلف بعد ذلك إلى

المعتزلة

، ورد عليهم عدم تسميتهم صاحب الكبيرة كافراً، مع اثباتهم الوعيد كما نقض القول بالمنزلة بين المنزلتين.

النقض على جهم بن صفوان:

،

أوضح في هذا الفصل ما ارتآه جهم بن صفوان من القول بأن الجنة والنار تفنيان وان ما فيهما من الثواب والعقاب غير باق ولا دائم، ونقض ذلك بما يؤدى اليه من معارضة النصوص القرآنية الصريحة، التي تنص على خلود أهل الجنة وأهل النار، وعلى دوام الثواب والعقاب، وبأن قدرة الله لا متناهية، ومن ثم فهو لا يعجز على أن يبقي الجنة والنار ومن فيهما إلى ما لا نهاية له.

النقض على من زعم ان القرآن غير مخلوق: تحدث في هذا الفصل عن خلق القرآن، ورد على من أنكر ذلك وقال بقدمه، واستدل على حدوثه وخلقه، بأن القرآن شيء من الأشياء وإذا كان كذلك،، فهو لا يخلو من أن يكون محدثاً أو غير محدث، وبطل أن يكون غير محدث بأنه محدث فقال: (وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين. الشعراء / 5 (وإذا ذهب ذاهب إلى القول بقدمه، ذلك ان يلتحق بأصحاب الاثنين، أو ان يعدد القدماء وذلك كله

لأن الله

صرح

فإنه

يلزم من باطل، ولا يميز المؤلف بين معنى المخلوق وبين معنى الحدوث، فكل ما هو مخلوق فهو محدث، وكل ما هو محدث فهو مخلوق، واحتج على حدوث القرآن، وجعله، وخلقه، بآيات متعددة، متفقاً في ذلك. مع المعتزلة والجهمية، الذين تمذهبوا بخلق القرآن، واستدل على ذلك أيضاً بما ذهب اليه من ان القرآن آية على الله، ودليل عليه فهو بهذا الاعتبار مخلوق، ومجعول كسائر الأشياء الدالة على

الله، وعلى وجوده.

245

245