الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩باب القول في المرأة المأتية دون فرجها:
ذكر في هذا الباب ان الأباضية والزيدية والمعتزلة والخوارج فسقوا المرأة الموطوءة فيما دون فرجها إذا كانت طائعة غير مكرهة، وحكموا بأنها كافرة كفر دين، فيما عدا المعتزلة الذين أبوا أن يطلقوا عليها الكفر واستدل على ما ذهب اليه، الكتاب والسنة والاجماع والقياس، وذكر ان بعض الأباضية كعبد الله بن يزيد، الله بن عبد العزيز وأبي المؤرج السدوسي، خالفوا في هذه المسألة، وقالوا
من
وعبد
أنها عاصية فقط
باب في الامامة:
من المسائل
جعل المؤلف الكلام في الامامة ذيلاً للكتاب، كما فعل أبو بكر الباقلاني في التمهيد، مما حدا بالأب مكارثي الذي حقق الكتاب إلى أن يبتره، ويحذف منه الكلام على الإمامة لأسباب تتعلق بوجوده في مؤسسة علمية في بغداد، وهذا شيء غريب لأن الأباضية تعطي للامامة أهمية، كما شأن أيضاً الخوارج هو حيث ان عمدة كلامهم الإمامة والايمان والوعد والوعيد وما إلى ذلك التي أشرنا اليها فيما تقدم من الكلام على آراء الخوارج الكلامية وذكر المؤلف ان الأمة تنازعت في مسألة الامامة نزاعاً كثيراً، وان الناس أكثروا الكلام فيها، ولكنه ذكر أنه تعرض إلى ما تمس اليه الحاجة فيها فحسب أثبت بالأدلة النقلية والتاريخية في هذا الباب امامة أبي بكر وعمر، ورد على الزيدية قولهم ان علياً سلم حقه لأبي بكر، وذكر أن علياً بايع كل من تولى من الخلفاء قبله، وبين أن الزيدية تناظر الأباضية وتتشبه بها في مذاهبها، وأنها لا تختلف عن الأباضية إلا في ثلاث مسائل: (في قولهم في الإمامة بالأولى مع تركهم التخطئة لكل من ولى، ثم تجويز هم لعلي تحكيم الحكمين، وقولهم بتشريك أهل التأويل ممن يزعم ان الله يرى يوم القيامة، على مقالة طائفة من الأباضية في
التشريك) '
وشرح رأي النجدات من الخوارج في قولهم بعدم الحاجة إلى نصب إمام، وذكر ان جماعة من الأباضية وافقوا النجدات في هذا المذهب، ثم رده وبين ان انكار الإمامة يؤدي إلى تعطيل حدود الله، وإلى تضييع الأمر بالمعروف والنهي
249
249