الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠عن المنكر، لأن الأمة أجمعت على أن هذه الحدود لا تقام إلى بالأيمة وولاتهم، وفي ابطال الامامة أيضاً ابطال لحدود الله، وفي القول بعدم وجوبها تعطيل للأحكام واضاعة لها.
ومن
الأدلة
وأثبت ان الإمامة ثابتة باجماع الأمة التي لا تجتمع على ضلال، التاريخية ان عمر بن الخطاب أمر بقتل من خالف جماعة الشورى إذا وصلوا إلى اتفاق على أحدهم، وقال: فكيف يأمر عمر باهراق دم على شيء غير واجب، ولا لازم، وكذلك فعل أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الأباضي حين ابتعث
بعثة علمية وسياسية مذهبية إلى المغرب
دين
،
وذكر أن الإمامة تجب عند الأباضية متى بلغ عدد المسلمين نصف عدد المخالفين في القوة والمال والعلم، وإذا لم يقوموا بنصب إمام في هذه الحال فانهم بمثابة من أمات. الله، أما إذا لم يبلغوا نصف عدد المخالفين قوة ومالاً وعلماً فان أحب الأمور وأولاها عند علماء الأباضية البقاء في حال الكتمان، اللهم إلا إذا قام أهل الدعوة بما يسمى بحال الشراء، ولكن الشراء غير واجب، وجوب الظهور واقامة الدولة، ثم تصدى للرد على غلاة الخوارج الذين ذهبوا إلى وجوب الهجرة، وإلى عدم جواز الاقامة بين ظهراني المخالفين، واستشهد على ذلك بفعل الرسول، حيث أقام برهة من الزمان بمكة بعد نزول الوحي مكتتماً غير
ظاهر
ثم
عقد المؤلف باباً آخر نقض فيه مذهب المعتزله في دم عثمان، ورأيهم في حرب عثمان ظلماً وعدواناً، ورأوا أن المطالبين بدم
دم
طلحة والزبير، حيث اعتبروا سفك عثمان كانوا مخطئين، متأولين غير فاسقين، وذكر أنهم تناقضوا مع مذهبهم، في اثبات الوعيد لمن ارتكب الكبائر، وما القتل وسفك الدماء إلا كبيرة من أعظم الكبائر،، ومع ذلك فقد أخرجوا طلحة والزبير من الوعيد، وذهبوا أيضاً إلى ان قتال معاوية وأهل الشام لعلي، كان ظلماً وعدواناً مع أنهم كانوا مطالبين بدم عثمان أيضاً وهو وهو عندهم مقتول ظلماً وعدواناً، وأخذ بعد ذلك في تحليل الوقائع التاريخية وفي استخلاص الرأي الذي يذهب اليه منها، وذكر أنه لم يجد عند المعتزلة جواباً مقنعاً في هذه المسألة التي ناقضهم فيها، والواقع ان رأي المعتزلة في
C
250
250