آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

6

لكونها متعاقبة في الجسم آتية، وذاهبة، وليس في أتيان الآتي منها أكثر من حدوثه، ولا في ذهاب الذهاب أكثر من بطلانه وفنائه، وبطل أن تكون هذه الأشياء مجتمعة مع تضادها في الجسم بحال / واحدة لبطلان الوصف له بها في حال واحدة، ولو كان الأمر كذلك لجاز أن يسمى الجسم مجتمعاً متفرقاً، ومتحركاً ساكناً مع سائر تلك الصفات: في حال واحدة، فلما بطل الوصف للجسم بهذه الأشياء المتضادة في حال واحدة، ثبت ان بطلان ما بطل منها لم يبطل إلا بحدوث ضده، وان ما حدث منها لم يحدث إلا بفناء ضده وبطلانه، فلما كان الأمر هكذا علمنا ان تلك الأشياء بجميعها محدثة كائنة، بعد ان لم تكن، ونظرنا في الجسم فوجدناه لا يخلو من هذه الأشياء المحدثات ولا ينفك عنها ' ولا يوجد قبلها، ولا بعدها، ولا يوجد إلا وهي معه،، ولو أن متوهماً توهم الجسم غير مجتمع توهم ضرباً من المحال فاسداً

6

ولا متفرق ولا متحرك ولا ساكن كان قد ووجهاً من الخطأ مضمحلاً، لأنه إذا توهم ذلك

وفساد كونه، والله ولي التوفيق

(

توهم بطلان وجوده،

(

ثم رجعنا إلى القول في الجسم فقلنا: لما كان الجسم غير عار من هذه الأعراض ولا منفك " عنها في حال من أحواله، ولم يوجد؛ إلا وهي به، ولا يتقدمها بحال واحدة، ولا يجوز أن يتأخر بعدها حالاً واحدة، وهي بجميعها محدثة ـ كما وصفنا - قضينا على الجسم بالحدوث، كما " قضينا على العرض بالحدوث، إذ لم يسبقها ولم يكن قبلها، ولو كان الجسم قبل هذا العرض المحدث

(1) ج، م: منها

(2) م: عارض.

(3) ج، م: ولا منفكا.

(4)

: سقط: يوجد.

(5) د: ولا تنفك منها. ولعل الصواب ما أثبتناه لأنه يتسق مع قوله بعد ذلك ولا يجوز ان يتأخر، ونظراً إلى الأصلين الآخرين أيضاً. .

(6) د: سقط: كما.

258

258