الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨عن
فرق بينهما وبين معاوية والخوارج في البغي على الامام العدل، والخروج عليه، وينص على ذلك بقوله: (ولو كانت مقاتلة طلحة والزبير لا تحل لوجب مثله في معاوية والخوارج لأن حال الجميع متساوية في الخروج على الامام) ' معتمداً في تصوره هذا على القرآن الكريم اذ قال الله تعالى: (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله. الحجرات (9) واذا كان القتال ذباً عن المال مباحاً فكيف لا يجب القتال دفاعاً. الامامة العظمى التي هي أساس استقامة أمر الأمة الاسلامية ". وقد ورد في الحديث: (وستكون هنات، وهنات فمن أراد أن يفرق بين هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً. من كان) " وليس معنى وجوب قتالهم الحكم ذلك أن بكفرهم الشيخ المفيد ينقل الينا ان المعتزلة خالفوا من حكم على الخوارج بالكفر، وصرحوا بعدم تكفيرهم وانما سموهم فاسقين، وأوجبوا عليهم الخلود في النار، تبعاً لمذهبهم في مرتكب الكبيرة وأغلب الظن أن أكثر المعتزلة لا تفهم من الخروج المروق من الدين والكفر كما يفهم من كلام ابن أبي الحديد، يتصورون الخروج على انه بغي، يجب قتال من قام به على الامامة ذات العدل والشرعية، كما بذلك القاضي عبد الجبار (1175/ 415)، خصوصاً اذا أخذنا في الاعتبار اتفاق المعتزلة مع الخوارج في وجوب الخروج، على من جار من الايمة، وفي خلود صاحب الكبيرة في النار، اذا لم يتب منها، وانما الخروج على الامام العدل في نظرهم بغي، وتفريق لكلمة المسلمين، وفتنة يجب القتال من أجل دفعها، ومن أجل المحافظة على الامامة والوحدة والنظام الاجتماعي ولا يجوز
صرح
وانما
(1) القاضي عبد الجبار، المغنى (الامامة) تحقيق الدكتور عبد الحليم محمود، والدكتور سليمان دنيا ومراجعة الدكتور ابراهيم مدكور، الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة (دون تاريخ (القسم الثاني.
(2) ن. م. ص 73 - 740.
ص
74
(3) رواه النسائي وابن حبان في صحيحه عن عرفجة، قال السيوطي انه حديث صحيح،
(الجامع الصغير ج 2، ص 53) والهنات بفتح الهاء هي
(4) أوائل المقالات ص 11
الشدائد
28
28
28