آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الخروج عندهم أيضاً إلا مع امام عدل ينتخبونه لهذا الغرض، ولا يتولى تنفيذ

الأحكام

1

، واقامة الحدود إلا هو، او من يأمره بذلك!.

والواقع أن محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد (1022/ 413)، خبرة دقيقة جيدة، بآراء الفرق ومذاهبها كما حدثنا الذهبي

الذي يعتبر

A

خبيراً (+748/ 1347) كان يناظر أهل كل عقيدة "، وانه كان يناظر المحكمة أيضاً فيما ذكره الزنجاني، في مقدمته على أوائل المقالات " يصرح باجماع المعتزلة على عدم تكفير الخوارج، بل اقتصروا على تفسيقهم وايجاب الخلود عليهم في النار، قال: (واجمعت المعتزلة على خلاف ذلك (المروق في الدين) ومنعوا من تكفيرهم). 4

(1) الأشعري، مقالات الإسلاميين ج 2 ص 467.

(2) العبر في خبر من غير الكويت، 1960 ج 1 ص 114، أبو السعادات اليافعي (+ 768 هـ / 1366)، مرآة الجنان، الهند 1338 هـ ج 3 ص 28. قال فيه العاملي: (الذي سن طريق الكلام لمن بعده إلى اليوم، أعيان الشيعة ط 1، دمشق ج 1 ص 237) ابن النديم، الفهرست ط، مصر ص 279. آية الله السيد حسن الصدر، تأسيس الشيعة الكرام لعلوم الإسلام، العراق 1370 هـ ص 381. (3) ص كو، ويبدو ان الخوارج كانت تجل الشيخ المفيد لأن الذهبي يذكر لنا أن الخوارج خرجت في جنازته مع الشيعة (العبر ج 3 ص 115)، مع أنه يكفرهم حسب روايته لمذهب الامامية في كتابه أوائل المقالات مجملاً، ولكنه يفصله في كتابه: النصرة في حرب البصرة، النجف، ص 14 فيقول: ولكنهم لم يخرجوهم بذلك عن حكم ملة الإسلام إذ كان كفرهم من طريق التأويل كفر ملة، ولم يكفروا كفر ردة عن الشرع و بهذا يكون غير مكفر لهم تكفير اشراك واخراج من الأمة. وبذلك كله فانه يكاد يتفق المسلمون من سلف وأشاعرة ومعتزلة وامامية على ان الخوارج ما كانوا كافرين ولا خارجين من الدين. (4) أوائل المقالات ص 11 فالكفر هنا عند الامامية يشبه كفر النعمة عند الأباضية لأن الشيخ المفيد يصرح في كتابه النصرة ص 14 مع اقامتهم (الخوارج) على الجملة منه (الشرع (واظهار الشهادتين، والاعتصام بذلك عن كفر الردة المخرج عن الإسلام. فالمعتزلة إذن لا يكفرون الخوارج كفر النعمة بل كفر الملة.

29

29