آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

الممازجة، لأن ما كان لطبيعة فلا ينقلب، والطبيعة غير منقلبة فان قالوا: افتراقهما اختيار، قيل لهم: فكيف اقلتم انهما امتزجا بعد أن افترقا؟ وما يدريكم لعلهما 2 امتزجا قبل هذا الافتراق ثم افترقا قبل ذلك الامتزاج، إذ كان افتراقهما اختياراً، 24 أم كيف " قضيتم بأنهما لم يمتزجا قبل الافتراق؟ / وذلك كله منهما اختيار. ثم يقال لهم: أخبرونا عنهما، أليسا؛ لم يزالا مفترقين؟ قالوا: بلى، قيل لهم: فكيف حتى قلتم: أنهما امتزجا بعد ذلك وبطل الافتراق الذي لم يزالا به؟ وكيف يبطل ما لم يزل؟ وقد أنبأنا عن فساد بطلان الشيء إذا كان لم يزل في غير موضع، ثم يقال لهم: أخبرونا عن ممازجة النور والظلمة، أحدث. عن ممازجتهما شيء أم لم يحدث شيء، فان قالوا لم يحدث شيء، قيل لهم: فكيف امتزجا، ولم يحدث الممازجة شيء؟ فهلا قلتم: أنهما على مفارقتهما الأولى، إذا لم يحدث لهما عن شيء لم يكن، فان رجعوا وقالوا قد حدث عن ممازجتهما شيء قيل لهم: فما هو الشيء، أظلمة أم نور، أم شيء غير الظلمة والنور؟ فان زعموا أن الحادث شيء ليس بنور ولا ظلمة نقضوا أصلهم الذي بنوا عليه مذهبهم، وأثبتوا حالاً ثالثة لا نور ولا ظلمة، فان قالوا: نور، قيل لهم: فقد وجدنا شيئاً من النور، فلم لا تجعلونه " كله حادثاً إذا كان شيء منه حادثاً، وأنتم تزعمون

ذلك

حادثاً

?

V

286

(1) ج، م:: فكيف حتى

(2) د: ولعلهما.

(3) د: كيف حتى.

(4) م: أليس.

(0) د: سقط شيء).

6 (7)

: اليهما

(7) ج،: قد م

(8) د: نور

(9) ج،

(10) جـ: إذا.

: لا جعلتموه

286