الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الفصل الثاني من الأصل الثاني هو مذهب الديصانية 1
وذلك أن الديصانية " زعمت " أن هذه الأشياء تكونت من أصلين قديمين، نور وظلمة، على مثال • مقالة المنانية إلا أن هؤلاء زعموا ان النور حي، والظلمة
ودرس
(1) ترجع الديصانية إلى الفيلسوف السرياني ابن ديصان، واسمه في الصيغة الاغريقية ه برد صانيس» هاجر أبواه من فارس إلى الرها، وولد لهما ابن ديسان سنة 154 م، واسمه ديصان نسبة إلى نهر ديصان بالرها، لأنه ولد قربه، ونشأ في بلاط الملك معنو، الفلك، واعتنق المسيحية على يدي الأسقف هستاسبس والتنجيم وعرف المسلمون أنظاره في الخير والشر، وهو قد بنى مذهبه على أساس المزج بين النصرانية والثنوية والمجوسية، وافترق أصحابه على فرقتين وكانت شيعته جنوبي الفرات، وفي خراسان والصين. وهو الذي مهد للمانوية. وحياة الإنسان عنده خاضعة للقدر، وللقوانين الطبيعية. والحرية الإنسانية هي النضال ضد القدر. والنفس الإنسانية لها حدود ونهايات والنور يتصورونه كائناً حياً بنفسه حساساً، وأنه أبيض. ويذكر القاضي عبد الجبار أن النور والظلمة عند الثنوية إنما هما في الحقيقة من قبل الأجسام، (المغنى - الفرق غير الإسلامية ص 22) وقال عبد القاهر البغدادي وزعمت الديصانية ان الأجسام كلها نوعان نور وظلمة (أصول الدين ص 54 والنور عنده يفعل باختيار والظلام باضطرار. (الفهرست لابن النديم. ص 458، 474، القاضي عبد الجبار) المغنى، الفرق غير الإسلامية ص 16 - 17، الأشعري، المقالات، ص 332، 337، 338، 349، 350، الشهرستاني ج 1 ص 250 - 251، ابن حزم، الفصل ج 1 ص 36، المسعودي، التنبيه والاشراف ص 130، 135، مطهر طاهر المقدسي، البدء والتاريخ ج 1 ص 91، 142، ج 2، ص 8، دائرة المعارف الإسلامية ج 1
ص
283 - 282
والديصانية مثلها مثل المانوية والثنوية من الفرق الغنوصية التي كان لها أثر في بعض الفرق الإسلامية الغالية كالشيعة الغلاة والباطنية عامة
(2) د: الديصانية.
(3) ج: زعموا.
(4) د: على نور وظلمة.
(5) د: مثل.
291
291