الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣والتخلص ' منها، بعد الممازجة، وأنتم تزعمون أن فعل الحكمة والخير 2 أولى به، من فعل الخير والشر، فان قالوا: إنما دعاه إلى ممازجتها الذي يلقاه منها من، ويأتيه من تلقائها من السوء، فمازجها ليدع فيها شيئاً من جنسه،
خشونة
فيستلذ ناحيتها، فيكون ذلك فيها، قيل لهم: وما يؤمنكم أن يتخلص
6
2
ذلك
الجزء • الذي هو من جنسه، منها حين ينفرد 7 فيعود مثل ما كانت عليه؟ ويقال لهم:: أخبرونا. عن الظلمة أليست مواتاً؟ فإذا قالوا: بلى، قيل لهم: أوليس
خير
النور حيواناً وهو الفاعل لكل.، ولكل حسن وجميل؟ فيقولون: بلى، فيقال لهم:: أخبرونا عن هذه الفواحش، والقبائح والظلم والجور والعدوان والكذب، ممن 8 هو؟ من النور أو من الظلمة؟ فان زعموا أنه من الظلمة، قيل لهم: وكيف جعلتم. ذلك منها وهي موات لا تفعل، ولا تعقل؟ فان قالوا: ان ذلك كله من النور، قيل لهم: وكيف وصفتموه بالكذب والظلم والجور والعدوان، وهو في قولكم: صاحب خير، ولا يفعل الشر؟ ثم يقال لهم: ألستم تعلمون أن في العالم من كذبكم، وكذب أقاويلكم وزعم أنها باطل، ومنهم من أثبت ذلك وزعم أنه حق، فان قالوا نعم قيل لهم: فمن فعل هذين الشيئين المتناقضين؟ والأشياء المتناقضة في العالم من اجازة المحال، ونفي العيان، فمن نفى العيان مرة، وأثبته؟ مرة / أخرى، ومن صدق نفسه، ومن كذبها، ومن فعل هذا الذي وصفناه كله
293
(1) د: التخليص.
(2) ج: فعل الخير والحكمة.
(3) ج،: الخشونة.
(4) د: الا يتخلص م: سقط و الجزء».
(°)
(6) د،
(7) م: ينفد.
(8) د: من.
(9) د: أثبت.
جنسها
293