آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

من التناقض؟ فان زعموا أن الظلمة فعلته، فقد نقضوا قولهم وجعلوها حية فاعلة،

وان زعموا أن هذا كله من فعل النور، قيل لهم: فمن أجهل ممن قال شيئاً، وهو 1

عنده صدق، ثم أكذب نفسه؟ قال: ان شيئاً

ومن

هو 2 كذب، ثم

أخبر

1

أنه صدق؟ ومن غضب من شيء، ثم رضي عنه؟ ومن أثنى على شيء بالثناء أساء الثناء عليه؟ وليس شيء من الجهل، والخطأ واعتقاد الباطل

الحسن ثم

ونفي الحق، الا وهو منه،

،

، فكيف زعمتم أن هذا حكيم، وأنتم تضيفون 3 اليه هذه

الأشياء المتناقضة، وهذا الجهل الفاحش؟.

ويسألون عما سئلت عنه المنانية، فيقال لهم: أخبرونا عن مفارقة النور الظلمة؛ ألطبع هو أم لاختيار؟ فان زعموا أنه لطبع، أبطلوا • الممازجة بعد المفارقة، فان قالوا باختيار، فيلزمهم أن يكونوا لا يدرون لعله قد مازجها قبل تلك المفارقة، ثم تخلص منها، ثم مازجها مائة الف مرة، إذا كانت الممازجة والمفارقة اختياراً لا طبعاً، في جميع ما سئلت عنه المنانية، حرفاً حرفاً، وعليهم أكثر مما ذكرنا،

وفيما ذكرنا من ذلك كفاية، عما لم نذكره.

294

(1) ج، م: هو (2) ج،: سقط «هو»

(3) د: تفيضون.

(4) د: والظلمة. (0) ج:: أبطلوه.

(6) د: إذا.

294