آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

-

الفصل الثالث مقالة المرقيونية ":

(1) المرقونية: نسبة إلى مرقيون Marcion من أهل القرن الثاني الميلادي وهو من أهم

الشخصيات الغنوصية مثل ساتيرنيل Saturnul و باز ليدس Basilide وفالنتنوس والأخيران كانا بالاسكندرية في القرن الثاني الميلادي حيث علم

Valentinus

Adverseus Hacresses

بازليدس بالاسكندرية سنة 130 م أما فالنتنوس فقد علم بها سنة 135 م ثم. ذهب إلى روما وبقي بها إلى سنة 160 م. ومرقيون قريب من عهد ماني أيضاً، يقول ابن النديم إن ماني ظهر بعد مرقيون بثلاثين عاماً، ولد مرقيون في بداية القرن الثاني الميلادي في سينوب Sinope وأظهر العداوة لليهودية. وقد تصدى للرد على الغنوصية من المسيحيين منهم القديس ايرينايوس St. Irencus وألف كتاباً يسمى و ضد الفرق الخارجة رد فيه على القول بالاثنين، وأثبت انه ليس هناك إلا إله واحد، يقول مرقيون بالنور والظلمة، ولكنه يضيف الجامع أو المعدل كأمر ثالث يجمع بين النور والظلام، وماني أخذ بمذهب مرقيون وإنما خالفه في المعدل أو الجامع ويذكر محمد بن شبيب ان هذا المعدل هو الإنسان، لأنه ليس بنور ولا بظلام محض. لا ترى المرقيونية ذبح الحيوان، ولا المناكحة، ويذكر القاضي عبد الجبار ان مرقيون لقي بعض تلامذة المسيح وأخذ عنه، وهو زعم يبدو عليه البطلان وان مرقيون يقول ان الله بعث إلى هذا العالم الممتزج روحاً هـ هو روح الله، وابنه عيسى، فمن تبع عيسى وترك قرب النساء، فقد نجا. وترى المرقيونية ان الإنسان هو الروح، وان الحواس ليست منه وانه جنس ثالث ليس بنور ولا ظلمة، أي انه هو المعدل أو الجامع وذلك لأن الجواهر عندها ثلاثة مختلفة في الجنس، وقد ذهب مرقيون إلى روما ليبث مذهبه

Antithèses

أن

بين المسيحيين، ووجد معارضات، وفي سنة 144 م أسس جماعته التي تحمل اسمه ومذهبه. لم يصل الينا إلا من خلال خصومه المسيحيين الذنن ردوا عليه لأنه يرى أ العهد القديم يضاد العهد الجديد فيجب رفضه، وقد ضاع كتابه النقائض Les الذي يبين هذا الرأي، كما ضاعت مؤلفات الغنوصية عامة ولقد أثرت الغنوصية في المسيحية واليهودية وفي آراء بعض المسلمين كالشيعة المتغالية ويقرر بعض الباحثين ان انجيل يوحنا وقع تحت تأثير الغنوصية، لأنه هو الذي أتى إلى المسيحية بفكرة اللوغوس Logos ويقول عبد المسيح الكندي المزعوم ان المرقيونية هم الذين يقولون بالثالوث وآلهة ثلاثة متفرقة) عدل، رحيم، شرير) وان القرآن حين قال (لقد

295

295