الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠على أقدر أزمانهم، ومصالح شؤونهم؟ وكيف حتى قضيتم بأن بعث الرسل من الله تعالى إلى عباده، ليس من الحكمة رأساً، وتحكمتم في ذلك؟ أو ليس توافر رسل الله تعالى إلى خلقه، وتجديد عهده 2 إلى 3 عباده، على ألسنة رسله، وتتابع وعظه، وتذكاره على أسماعهم، مما يستدعي إلى طاعته، ويندب إلى عبادته؟ وكيف يدع؛ الأمر المستدعي إلى طاعته، والزاجر عن معصيته إلى غيره من الأمر الذي زعمتم، من ترك بعث • الرسل اليهم، حتى تحكمتم في ذلك وقضيتم غير حكمة؟ ومما يدل على قوة ما ذكرنا 7 في إرسال
بأنه
جور، وعبث
الله تعالى الرسل، ان ذلك حكمة، وعدل ليس بعبث، كما قالوا: لو أن عليه بعض جنده 9 في مخالفة أمره، فأرسل ذلك الملك اليهم
ملكاً أو سلطاناً. خرج
رسولاً ليرجعوا عن مخالفة أمره ويرتدعوا عن معاندته،، والخروج.
من
12 طاعته
أليس هذا الوجه أولى بالحكمة والعدل، والرفق والإستصلاح منه 13 إذا هو باطشهم
،
34 على غير إعذار منه اليهم، وأخذهم / على غرة، من غير إنذار منه لهم 14؟ ويقال
300
(1) م: تواثر.
(2) د: علمه
(3) د: على.
(4) د: يردع، وهو خطأ.
(0) ج، م
بعثه
(1) ج، م: وقلتم انه عبث وجور
(7) ج، م: ما قلنا
(8) د: لا عبث.
(9) د: جنوده.
(10) د: لا يرجع. (11) د: ويرتدع.
(12) م: عن. (13) د: من.
(14) م: اليهم.
300