آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

لهم: أخبرونا عنكم ألستم تقولون ' بحدوث العالم، واثبات المحدث له وتقرون بالصانع والصنعة؟ قالوا: بلى، قيل لهم: من أين علمتم ذلك، ومن أي وجه استدللتم عليه؟ فان؟ قالوا: وجدنا هذه الصنعة محتملة التدبير " لما فيها من آثار التقدير، فعلمنا أن ذلك لم يكن إلا من صانع مدير حكيم، ووجدنا هذه الخلائق غير محتملين، لأن يكونوا فاعلين لشيء من هذه الأشياء، لظهور عجزهم، وقصر منتهى قدرتهم، عن أن يفعلوا شيئاً منا يشبه هذه الصنعة، قيل لهم: فهذه؛ الأشياء الظاهرة على أيدي الرسل، والأجسام الحادثة من أجل دعواهم، أهي

مما يحتمل الخلق أن يفعله، أو مما لا يحتمله، فان قالوا: مما يحتمل الخلق فعله، قيل لهم: كيف حتى احتملوا فعل شيء من هذه العجائب التي ظهرت على أيدي الرسل، ولم يحتملوا الأمر الأول، وكل ذلك • ليس هو من جنس

الخلق، ولا من جنس ما يأتون.

V

أفعال

، لم

بمثله، ولو كانوا عليه جميعاً متظاهرين، فان قالوا: ان ظهور هذه الأشياء التي أدعيتم أنها ظهرت على أيدي الرسل، يثبت عندنا تحقيقها، وإنما هي بأخبار، والأخبار عندنا لا تثبت حجة، قيل

هم

?

: فهل تحقق عند كم قط، أو وقع في قلوبكم شيء من العلم بأن في هذا العالم 35 وفي هذه الأرض من أول الزمان إلى يومنا هذا أناساً 8 يقولون ان الله بعثهم إلى / خلقه، ويدعون أنهم " رسل الله إلى عباده؟ فان قالوا: لم يبلغنا خبر قط، كذبوا

?

301

(1) ج، م: تقولون

(2) ج، م

: سقط، فان»

(3) د: لتدبير.

(4) ج، م: فهذه

(5) د: وكذلك

(6) ج، ج، م:: سقط و جنس» (7) ج: يلون.

(8) ج: ناساً.

(9) د: أنفسهم.

301