آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الظهور، فاذا بلغوا في العدد والعدة والعلم نصف المخالف وجب الظهور ونصب الامام، ولهم صورة اخرى للخروج قوية واضحة يسمونها دور الشراء، وفي هذه الحالة لا يتوقف الخروج على تلك الشروط السابقة، بل يكفي في ذلك وجود اربعين شخصاً ليثبتوا أمام المخالف مهما يبلغ عدده وعدته، ولا يرجعون، إلى أن ينقصوا إلى ثلاثة رجال لأنهم شروا أنفسهم لله بالجنة، ويسمون هذا دور الشراء، ولكنه غير واجب، ويمثلون لدور الشراء بأبي بلال مرداس بن حدير (+680/ 61) وبدور الدفاع أو الظهور بعبد الله بن وهب الراسي (658/ 38) ودور الكتمان بجابر بن زيد (711/ 93) وكذلك عبد الله بن يحيي (130 هـ /748) طالب الحق فانه يمثل دور الظهور ".

A

وللخوارج ألقاب كثيرة فهم خوارج لخروجهم على الامام علي أو

من

الدين

أو من الكوفة إلى حروراء، والمحكمة بسبب ما وضعوه من شعار انكار التحكيم في قولهم «لا حكم إلا الله،، والمارقة لمروقهم من الدين كما ورد في الحديث، وسموا الشراة لقولهم شرينا أنفسنا في الله أي بعناها بثواب الله ورضاه وبالجنة " تبعاً لنص القرآن (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة. التوبة /111) ويرضى الخوارج عن هذه الأسماء كلها ما عدا (المارقة» فانهم لا يقبلون ان يلقبوا بها، ويذكر الجاحظ ان المسلمين كلهم يسمون الخوارج كلاب النار " ويسمون أيضاً أصحاب الجباه السود، والنهروانية، والمخدوعين، ويسمي الخوارج أنفسهم

(1) مقدمة التوحيد وشروحها ص 54.

(2) الأشعري، مقالات الإسلاميين ج 1 ص 128 (3) الجاحظ، الحيوان تحقيق عبد السلام هارون ج 1 ص 270، 316 وقد أورد الجاحظ قصة حكاها الأصمعي وهي ان رجلاً رأى في منامه ان حيات دخلت بيته ففسرها ابن سيرين بأعداء المسلمين، وكانت الخوارج تدخل بيت ذلك الرجل. الحيوان ج 4 ص 69، وقد ورد في الحديث تسمية الخوارج بكلاب النار رواه أحمد في مسنده وابن ماجة والحاكم عن ابن أبي أوفى وأخرجه أحمد. والحاكم أيضاً عن أبي امامة

الباهلي وقال السيوطي حديث صحيح، الجامع الصغير ج 2 ص 19، الأجرى الشريعة، مطبعة السنة المحمدية القاهرة 1369 هـ / 1950 م ص 36 - 370.

(4) الخطيب الهاشمي، وقعة النهروان ص 10.

،

32

32

42