الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢كان
من
دعا صلى الله عليه وسلم غير مرة إلى طعام، فدعا جماعات كثيرة مما لا يحتملهم ا أضعاف ذلك الطعام، فأكلوا 2 منه جميعاً، وصدروا فكفاهم في أشياء مثل هذا 3 كثيرة من الأمور المشهورة عنه صلى الله عليه وسلم، وقد علم الموافق والمخالف، والوافر والناقص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 56 أكمل الناس رأياً، وأصحهم تدبيراً، والمؤمنون يجعلون / ذلك من وصفه لباس نبوة خصه الله بها، والملحدون وأهل الملل الزائغة " يجعلون ذلك ذريعة إلى وصفه بلطف الحيلة، وشدة التمويه على الناس، وليس يجوز من إنسان 7 عاقل كامل قصده التمويه، كما زعموا ان يؤكد أخباره عن الغيوب فيما لا يأمن أن لا 8 يتفق له الأمر فيه 9، كما يقول 10، فيكون ذلك سبب انتقاض أمره، أو يقول لهم الدليل على صحة قولي أن أحداً منكم لا يتهيأ له أن يعارضني على سورة من الكتاب الذي أتيت به، وهو يعلم، ولا يأمن أن ينتدب له بعض الناس فيفضحه،، وليس يحمل نفسه على مثل هذا إلا أجهل 12 الناس وأقلهم معرفة، وذلك مخالف لصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كل عاقل، ولو حمل
ويهتكه
نفسه على ذلك لم تتفق 13 له السلامة في جميع ما وصفنا وعددنا
(1)
: كتب على الهامش (بتحملهم).
(2) ج،: وأكلوا.
(3) د: في أشباه لهذا، م: في أشباه هذا
(4) ج: لناس.
(0) د:: أهل.
(6) د،: المخالفة
(7) د،: سقط و انسان)
(8) د: إلا
(9) د: سقط وفيه)
(10) ج، م: سقط و كما يقول).
(11) ج، م: ويكون.
(12) د: جاهل.
(13) ج: تتفق
332
332