آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

لا ينسخ أبداً، فإن ادعوا ان النقل جاءهم بذلك عن نقل لا يكذب مثله، قلنا: ومتى اتصل لكم النقل بما ادعيتم من ذلك فيما بينكم وبين موسى عليه السلام مع ما لا تشكون فيه من غلبة) بختنصر) ا على بيت المقدس، وتحريق أسفار التوراة، وسائر ما في أيدي بني اسرائيل من كتب التوراة ومن قتل جميع رجالهم، وسي من سبي من صبيانهم، وحملهم إلى أقاليم " بابل، فكيف يصح مع هذا نقل ما نقل اليكم من ألفاظ التوراة؟ وغير التوراة حتى تتيقنوا انه لا زيادة فيه ولا نقصان؟ فإن قالوا: ان العزير كان ممن سباه 3 بختنصر من صبيان بني اسرائيل فجدد الله عز وجل به التوراة بأن ألهمه اياها حتى كتبها على هيئتها بعد غلبة بختنصر، وخراب؛ بيت المقدس قلنا: وأي جماعة دونت لكم ذلك عن العزير، وحفظت عنه، واستفاض منها؟ أوليس المحفوظ من 5 أهل المعرفة بالتواريخ أن الهام الله العزير " التوراة إنما كان في آخر عمره وعند وفاته؟ وأنه لما كتبها اشتكى شكيته التي مات منها، ودفعها إلى تلميذ من تلاميذه، وأمره أن يقرأها على الناس بعد وفاته، فعن ذلك التلميذ أخذها الناس ودونوها، وزعموا أن ذلك التلميذ هو الذي أشياء 7 من التوراة وحرفها وزاد فيها ونقص منها، فما كان هذا سبيله، وهذا قول

أفسد

(1) ج: بخت نصر ـ أو نبوختنصر البابلي: دمر أورشليم والهيكل في سنة 586 ق م وأسر اليهود، وحملهم إلى بابل وشتت شملهم، وسامهم سوء العذاب. (الدكتور جمال حمدان، اليهود وأنثروبولوجيا، سلسلة المكتبة الثقافية» 169، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، 1967 ص 13) الدكتور أحمد شلبي، اليهود (مقارنة الأديان

ط 2، النهضة المصرية، القاهرة، 1967 ص 70).

(2) ج، م: اقليم

(3) د: من سبأة.

(4) د: وخرب.

(0) ج

م

: في

(6) م: سقط و العزير)

(7) د: شيئاً.

338

338