الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤صفرة (هـ /702) يستعين بوضع الأحاديث في محاربته الخوارج، ويزعم ان الحرب خدعة، ورأى ان ذلك يبرر له وضع الحديث واختلاقه، ومما يدل على ذلك ان حياً من أحياء الازد اذا رأوا المهلب خارجاً، قالوا راح يكذب، وقال
شاعرهم فيه:
والواقع
أنت الفتى كل الفتى لو كنت تصدق ما تقول وهذا يبين لنا السبب في وجود أحاديث كثيرة في ذم الخوارج، أنه قد وردت احاديث صحيحة في ذم الخوارج، أخرجها البخاري ومسلم كما يقرر ذلك ابن تيمية ' وصرح أحمد بن حنبل بأن الحديث في الخوارج صح من عشرة أوجه " ويؤكد ذلك علي بن علي (738 - 1337/ 782 - 1380) شارح الطحاوية بان الصحاح وحدها تشتمل على عشرة احاديث أخرج البخاري منها ثلاثة، واخرج باقيها مسلم (875/ 161)، 3. ومن الأحاديث التي اوردها البخاري وأخرجها في صحيحه عن أبي سعيد الخدري (74/ 693) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج في هذه الأمة - ولم يقل منها – قوم يحقرون صلاتكم مع صلاتهم، يقرأون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم، يمرقون من الدين مروق من الرمية فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء)، ومن الأحاديث التي اخرجها مسلم عن أبي (676/ 557) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من خرج من الطاعة وترك الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية، يغضب لعصبية، أو ينصر عصبية، فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي بسيفه يضرب
السهم
A
(1) مجموعة الرسائل الكبرى ج 1 ص 23.
(2) ن
م. ص 23
هريرة
(3) علي بن علي، بن أبي العز، شرح الطحاوية، القاهرة (دون تاريخ) ص 405. (4) أخرجه البخاري في: باب قتل الخوارج والملحدين بعد اقامة الحجة عليهم .. فتح
الباري ج 12 ص 238 - 244
يتمارى: يتشكك، الفوقة: موضع الوتر من السهم ورواه مالك في الموطا وهو حديث
ثابت الاسناد، منهج المعارج
ص
34
34