آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد، فليس مني، ولست منه)، ورواه محمد بن طاهر بن علي المقدسي (1113/ 50) في كتاب الحجة

على من ترك المحجة.

- Y

- نشأة الخوارج هل يرجع أصل الخوارج، وبذورها الأولى إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أم أن الخارجية بدعة نشأت اثر الفتنة الكبرى "، والانشقاق الأعظم في الاسلام،

فتنة صفين؟

اذا

رجعنا إلى كتب الحديث الموثوق بها، وإلى كتب المقالات الاسلامية،

وإلى كتب التاريخ، فإننا نرى أن النزعة الخارجية، وأن اصل الخوارج نبت في عهد النبي نفسه، ومن ثم فهو سابق للثورة على الخليفة عثمان (+35 هـ /656) رضي الله عنه، وعلى معركتي الجمل (36 هـ / 657) وصفين (37 هـ / 657) وما لحقهما من فتن، وغير خاف أن النبي محمداً عليه السلام رسول وامام في آن واحد، وأنه كان يتولى شئون المسلمين الدينية والسياسية والمالية والحربية، واذا كان معنى الخروج الانكار على الامام العدل، والاعتراض عليه، فإن هذا المعنى حدث لصاحب الرسالة الاسلامية والقائد الأعلى للمسلمين، فقد أخرج البخاري (164 - 256 هـ /

هو

(1) من الحفاظ، ولكن المحدثين لا يحتجون به، إذا تكلموا في حديثه ونسبوه إلى أهل البدع، وله مناكير في كتابه: صفة أهل التصوف، وروى أحاديث منكرة في الغناء والرقص واباحة اللهو مقطوع ببطلانها، والمتصوفة عامة يتساهلون في رواية الحديث بقصد ترقيق القلوب، (الفتني، قانون الموضوعات والضعفاء ص 291) وصدقه الذهبي ولم يتهمه إلا انه نسبه إلى انحراف صوفي غير مرضي وخطأه ابن عساكر في أشياء (الذهبي ميزات الاعتدال القسم الثالث ص (2) أطلق طه حسين على النزاع بين المسلمين في عهدي عثمان وعلي اسم: «الفتنة الكبرى» وجعله عنواناً لكتاب له في جزئين الأول في عثمان والثاني في علي، دار المعارف، القاهرة 1966، 1968 (3) ما يزال الموضع معروفاً إلى اليوم وهو مكان قرب الرقة شمال سورية على شاطئ الفرات،

الذهبي، العبر في خبر من غير ج 1 ص 1038

(OAV

35

35