الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧،
قيل لهم: فلم جعلتموها ثلاثة، ولم تقولوا فيما بينها بالمغايرة؟ وهل العدد نفسه الا المغايرة؟ أو هل المغايرة معناها! الا العدد؟ فقولكم: ثلاثة يثبت المغايرة، وقولكم كل واحد من الأقانيم هو الآخر ينفي المغايرة، فقد. أثبتم بكلامكم ما نفيتم، ونفيتم ما أثبتم، وان قالوا: ان كل واحد من الأقانيم غير الآخر، قيل لهم: فهل تبينون 2 كل واحد منها 3 عما سواه بصفة أو لا تبينونه من غيره بصفة؟ فإن قالوا: لا نبين كل واحد من الأقانيم عن صاحبه بصفة، عاد عليهم الكلام الأول بأن الأقانيم الثلاثة واحد وإنما عبروا عنها بلفظ الثلاثة وهي في الحقيقة واحد، ولا فائدة ها هنا في ذكر الثلاثة، وان قالوا: كل واحد منها موصوف بصفة غير صفة صاحبه أثبتوا فيها الأعراض والتغاير، وأبطلوا عنها أن تكون قديمة، ويدخل عليهم جميعاً ما أدخلناه على الدهرية وأشياعهم من اثبات حدوث جميع ما يوصف بالأعراض والتغاير، ويقال لهم: أخبرونا عن المسيح أليس هو ابن الله؟ تعالى ذلك، فإن 6 قالوا: نعم، قيل لهم:/: فأخبرونا 7 عن الروح التي هي من اللاهوت 8 أهي الابن؟ فاذا قالوا: نعم، قيل لهم: فهي بعض الله، فإن زعموا أنها بعض الله، قيل لهم: فإذا كانت الأبعاض كلها قديمة؟ فما معنى قولكم: انه ابن لبعض، وهما قديمان جميعاً؟ وما جعل هذا البعض أولى بأنا يكون ابناً للبعض الآخر من أن يكون ذلك البعض ابنه 11؟ فإن زعموا أن ذلك
68 الله
عن
(1) ج: كذا في النسخ جميعاً وفيه قلق في التركيب. (2) ج، م: تثبتون ـ والمناسب ما أثبتته وده
(3) ج، م
منهما
(4) ج: لا تثبتونه
67 (0)
م
سقط و تعالى الله ذلك:
عن
(6) ج، م: فإذا (7) ج،: أخبرونا م
(8) ج: الالهوت (9) ج، م: قديمة كلها (10) د: ان
(11) د: ابناً.
347
347