الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩القدس
واحد منهما غير معنى الآخر؟ فإن قالوا: معنى كل واحد منها هو معنى الآخر قيل لهم: فلم سميتم الأب أباً دون أن تسموه ابناً، أو روح القدس؟ أو لم سميتم الابن ابناً دون أن تسموه أباً، أو روح القدس؟ أو لم سميتم الروح القدس ' روح، دون أن تسموه أباً أو ابناً؟ وكل معنى واحد منها هو معنى الآخر " فإن قالوا: معنى كل واحد منها غير معنى الآخر، كررنا عليهم المسألة الأولى من • اتفاق الصفات، واختلافها حتى يخرجوا إلى بطلان قدم الأب والابن وروح القدس جميعاً، فذلك الذي أردناه منهم، ويقال لهم: أخبرونا عن الأقنوم، والطبيعة اللاهوتية، واتحادهما وصيرورتهما إلى الإنسان أعن سبيل
اللاهوني
النقلة
من القديم كان ذلك أم على سبيل غير 7 النقلة؟ فإن قالوا: عن سبيل النقلة، أثبتوا مكانين، لأن النقلة لا تكون إلا عن مكان إلى مكان، فإن قالوا: على غير سبيل النقلة ولن يجدوا ذلك المعنى، لأن التحويل من شيء إلى شيء لا يجيء إلا على سبيل النقلة في الأماكن، فإن قالوا: إنما قلنا ان في المسيح من الروح الطبيعة اللاهوتية، لما يجري على يديه من اختراع الأجسام واحداث الأجرام وتصيير الموتى أحياء فعلمنا أن ذلك الأفعال من التي لا تحتملها طبيعة الإنسان.، ولا روح الإنسان، قيل لهم: فان كنتم إنما قلتم ما قلتم من ذلك لهذه العلة، فينبغي لكم أن تقولوا في جميع من ظهر على يديه مثل هذه الأشياء، بأن فيه من 70 الروح اللاهوتي والطبيعة / اللاهوتية، فهذا موسى عليه السلام تحدث على يديه
اللاهوتي ومن
(1) م: القدس
(2) د: أو لم سميتم الروح روحاً.
(3) كذا في جـ، د، ويمكن أن يكون التركيب هكذا: ومعنى كل واحد منها هو معنى الآخر، وفي م: هو معنى القدس الآخر:
: منهما.
(5) د: عن
(6) د: وسيرورتهما.
،
(7) د
(8) ج،
م
: على غير سبيل.
:
لا
يجري
349
349