الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨4
يدعو ربه شاخصاً. بصره إلى السماء، رافعاً يده فوق رأسه، فنهاه ابن عباس عن ذلك، فقال: انك لن تراه، ولن تناله، فقال الرجل: ولا في الآخرة؟ فقال: ولا في الآخرة، فقال الرجل: فما وجه قول الله عز وجل 1: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) 2 فقال ابن عباس: ألست تقرأ قوله: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) " ثم قال ابن عباس: ان أولياء الله تنضر وجوههم يوم القيامة، أي تشرق، ثم ينظرون إلى ربهم متى يأذن لهم في دخول الجنة، بعد الفراغ من الحساب وقال: (وجوه يومئذ باسرة) يعني كالحة، (تظن أن يفعل بها فاقرة) ". قال: يتوقعون العذاب بعد العذاب، وكذلك قوله: (إلى ربها ناظرة) ينتظر أهل الجنة الثواب بعد الثواب والكرامة بعد الكرامة، وروي مثل ذلك عن علي بن أبي طالب؟ في قوله: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)، قال: تنضر وجوههم
(1) د: سقط و عز وجل). (2) 23/ القيامة.
(3) 103/ الأنعام. (4) ج: ان أولياء تنظر
(5) 24/ القيامة.
(6) 25/ القيامة.
(7) ج،: فقال م
(8) ج، م: ينتظرون
(9)
م: رضي الله عنه -: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي أبو الحسن، ولد سنة 23 ق هـ / 600 م بمكة ونشأ في كفالة النبي (ص) أول من أسلم من الصبيان، تولى الخلافة سنة 35 هـ، اشتهر بالعلم والشجاعة والفصاحة. اغتيل في 17 رمضان سنة 40 هـ / 661 م، اغتاله عبد الرحمن بن ملجم المرادي، واختلف في مكان قبره فقيل: في النجف، وقيل: بقصر الإمارة بالكوفة، وقيل: أخذته قبيلة طي ودفنته بأرضها، لما رأته محمولاً على بعير في صندوق ليذهب به إلى المدينة. (العبر 1: 46. الطبري 83/ 6. ابن الأثير، حوادث 40 هـ. صفة الصفوة 1: 118. حلية الأولياء 61/ 1. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 579/ 2. الإصابة ت: 569).
378
378