الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨ابن حجر هذا الرأي وبين ان الرواية التي نقلت الخبر 1 عن انس فيها موسى بن عبيدة (770/ 153) وهو متروك ". وسياق حديث البخاري نفسه يدل على أن ذا الثدية غير ذي الخويصرة لأنه جعل ذا الثدية علامة من علامات اصحاب ذي الخويصرة وهم الخوارج عند شراح الحديث، فقد جاء في هذا الحديث: (آيتهم رجل احدى يديه أو قال ثدييه مثل ثدى المرأة .. ) 3 وفي رواية المبرد (898/ 285) الذي اتهم بانه خارجي، لاهتمامه باخبار الخوارج وآدابهم، أن الرجل المخدج اليد، علامة الخوارج، يسمى عمراً ذا الخويصرة أو الخنيصرة،، وذو الثدية قتله الامام علي في معركة النهروان، فيما رواه جندب بن الأزردي * ولكن سوأل علي ابن أبي طالب عن ذي الثدية، بعد المعركة، وشدة البحث عنه لا يشيران إلى أنه قتله بنفسه، وقد رويت رواية ضعيفة عند أهل الحديث تنص على أنهم حين عثروا
، وهو
عليه قالوا: (هذا حرقوص ونحن نعرفه وامه هنا)، وتصف الروايات المختلفة لهذه الحديث ذاك الرجل الخارجي بأنه اول قرن يخرج من هذه الأمة، وبأنه
(1) (قال موسي سمعت محمد بن كعب يقول هو الذي قتله علي، ذو الثدية) ابن حجر، مجمع الزوائد جـ 6 ص 227
(2) ابن حجر، مجمع الزوائد، ج 6 ص 227 فتح الباري، ج 122 ص 246 وقال الذهبي (+5748/ 1348) في ميزان الاعتدال، الحلبي، القاهرة، 1963/ 1382 ق 4
ص 213 ضعيف عند المحدثين، ولا يحتج بحديثه
(3) ابن حجر، فتح الباري ج 12 ص 247 - 248
(4) المبرد، الكامل في اللغة والآداب، القاهرة، 1355، ج 2 ص 139، وورد في حديث ابن عمر (+ 574/ 693 في وصف الخوارج: سيماهم التحليق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم علامتهم رجل يقال له عمرو ذو الخويصرة أو الخنيصرة) (محمد شريف سليم، ملخص تاريخ الخوارج منذ ظهورهم إلى أن شتت المهلب شملهم، القاهرة 1924/ 1342 ص
39
(5) الخطيب الهاشمي، وقعة النهروان ص (6) وتمام الحديث: (فأرسل علي إلى أمه فقالت: كنت أرعى غنماً في الجاهلية فغشيني كهيئة الظلة فحملت منه فولدت هذا () ابن حجر، فتح الباري ج 12. مجمع الزوائد جـ 6 ص 239) ويبدو على هذا الحديث الوضع فكيف تقف المرأة أمام =
ص
251
38