الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١أما
عبد
رواياته مبهماً
1
على عثمان، وأخبر أنه من رؤساء خوارج البصرة، بل أنه ترأس وفد البصرة، ولما قتل اصحاب الجمل جماعته، حمته قبيلته تميم، وكان ايضاً أحد اميرين للخوارج لما خرجوا من النهروان، مع عبد الله بن وهب الراسي (658/ 38) 2، الله بن ذي الخويصرة التميمي الوارد في الحديث، فإنه ورد في أكثر، ومن ثم فانه من غير المقطوع به، أن يكون هو حرقوص بن زهير السعدي، ومن المشكوك فيه ان يكون ذا الثدية، لأنه ذكر في نفس الحديث باعتباره شخصاً آخر يمثل رمز الخوارج، أو علامتهم، وأصلهم الذي منه ينحدرون "، وحق لفلهوزن ان ينتهي إلى القول، بأن ذا الخويصرة شخص مجهول تماماً، ولكنه زعم ان قصة هذا السلف القديم للخوارج اسطورة؛، وفي هذا الخارجي نزل قوله تعالى: (ومنهم من يلمزك في الصدقات، فإن أعطوا منها رضوا، التوبة (9) ونص الآية صريح في أن سبب القدح في النبي كان اقتصادياً ونص الآية ايضاً صريح في ان اللامز، الطاعن لم يكن ذا نية حسنة، وانما غرضه الحصول على قسط. من الصدقات، فإن أعطى منها رضي، وقد بين لنا الحديث، وما كتب عليه من شروح ان الواقعة التاريخية التي نزلت فيها هذه الآية وقيل فيها هذا الحديث، هي قسمة النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين" منصرفة من الجعرانة " في ذي القعدة من السنة الثامنة للهجرة، فكان النبي عليه السلام، يقسم
(1) الطبري ط القاهرة 1326 جـ ه ص 182. قال حرقوص لعلي بن أبي طالب في وقعة النهروان: والله لا نريد بقتالك إلا وجه الله تعالى، والنجاة في الآخرة، فتلا عليه قوله تعالى: (قل هلم ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضلى سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً. الكهف / 104) الأسفرايني، التبصير في الدين ص 28. (2) الأسفرايني، التبصير في الدين ص 27 (3) وذكر ابن حجر ان ذا الثدية المقتول في النهروان اسمه نافع واسم قاتله الأشهب البجلي، (هدى الساري مقدمة فتح الباري القاهرة 1999 ص 338) وقيل اسمه حرقوص،
وقيل اسمه ثرملة وأخرج ابن أبي شيبة ان اسمه نافع (ن. م. ص 296).
(4) فلهوزن، الشيعة والخوارج، ص 35. (5) واد قريب من مكة (معجم البلدان)
(6) الجعرانة مكان بين مكة والطائف
41
41