آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١١

جهاتهما، قلنا: ولم اختلفتا لاختلاف غيرهما؟ وان كانتا ا مختلفتين في أنفسهما، فقد صار الجسم الواحد قد تجيء 2 منه الأجناس المختلفة، والأفعال المتضادة، فان لم يجوزوا ذلك في سائر الأجسام، وخصوه بأنه يفعل الحركتين 3 المختلفتين في الجهتين، فقد أقروا بأنه، بخلاف ما يعقلون، ويجدون " فيما بينهم، وينبغي للاجسام التي يحدثها الله أن تكون إنما تعظم على قدر شدة الحركة منه، وهذا أنه إذا سعى كان الجسم الحادث أكبر منه إذا مشي، وإذا عدا، كان

يوجب

الجسم الحادث أكبر منه إذا سعى، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. ويلزم هذا الصنف من المشبهة القائلين بأنه على صورة الإنسان لعلهم قد يكونون يشاهدونه، ويلقونه في بعض المسالك، ولا يدرون أنه هو، وقد بلغنا عن عبد الرحمن بن کيسان 8، قال:9: نازع ضرار بن عمرو ا رجلاً من علمائهم،

?

(1) د: كلنا

(2) ج، م: يجيء

(3) م يفعل فعل الحركتين

(4) م: انه.

(5) م: ويجدوه.

(7)

: أو. م

(7) ج، م: فهذا.

أنه

(8) أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصم: لم يعرف تاريخ وفاته فيما أعلم ويبدو من رجال القرن الثاني لأنه معاصر لضرار، وواصل بن عطاء، وهو حسي لا يعرف إلا المحسوسات، ينكر وجود النفس، ويقول: لا أعرف إلا ما شاهدته بحواسي، وهو من المعتزلة) المنية والأمل ص 32) ويقول الإنسان هو برى، وهو شيء عنده هما واحد لا روح له (مقالات الإسلاميين ج 2 ص 331)، والحياة والروح. الجسد، ولا شيء غير الجسد، قال: ليس أعقل إلا الجسد الطويل العريض العميق، الذي أراه وأشاهده،) مقالات الإسلاميين ج 2 ص 335. ابن حزم، الفصل،

ج ه ص 74 (9) ج، م: انه قال

(10) ضرار بن عمرو يبدو انه من أهل القرن الثاني للهجرة، لأنه معاصر لواصل بن عطاء،

211

411