آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

يوسم

عقلي، وهو القول بالتحسين والتقبيح العقليين، ذلك أن الخارجي الأول حكم هواه، وعقله، وأعرض عن النص، الذي هو فعل النبي، فاذا عد من خرج على الامام علي خارجياً، فمن أنكر على الرسول اولى بأن بتهمة الخارجية ' كما أن أبا الفرج بن الجوزي (1201/ 597) قال ان أول الخوارج وأشدهم خارجية، واقبحهم حالة: انما هو ذو الخويصرة، التميمي، فهو أول خارجي ذلك أنه في الاسلام، وسبب رضي برأي نفسه» وقرر أبو الفرج ان الخوارج الذين حاربوا علياً هم أتباعه، وأشياعه، ثم وصف الخوارج بالتعبد، وشنع عليهم زعمهم، إنهم أعلم من علي بن أبي طالب، واعتبر ذلك «مرضاً صعباً» "

وإلى هذا الرأي مال ابن قيم الجوزية (1350/ 751) في قصيدته النونية حيث قال: قال الخوارج للرسول اعدل فلم … تعدل وما ذي قسمة الديان وتذهب الدكتورة سهير القلماوي إلى ان حرقوصاً نواة، التف حولها الخوارج ولكنه لم يدع إلى مذهب جديد، وانما هيأ له، وكان ذا تأثير في الرأي العام، وذا عزة في قومه، ونزع إلى شيء من الشعور بالعصبية القبلية، وقررت أن اصل الخوارج يعود إلى أول حادثة للاعتراض وهي حادثة الجعرانة، أما الدكتور محمد البهي فيذهب إلى أن أول نواة لحزب اسلامي ديني، له آراؤه الخاصة انما نشأ منذ قتل عثمان أو قبيل قتله، وأن تسمية اعضاء هذا الحزب بالخوارج أيام علي لا يمنع أن

:

2

(1) قال الشهرستاني: (اعتبر حديث ذي الخويصرة التميمي إذ قال أعدل يا محمد فانك لم تعدل وذلك خروج صريح على النبي عليه الصلاة والسلام ولو صار من اعترض على الامام الحق خارجياً، فمن اعترض على الرسول أحق بأن يكون خارجياً، أو ليس ذلك قولاً بتحسين العقل وتقبيحه، وحكماً بالهوى في مقابلة النص، واستكباراً على الأمر بقياس العقل؟) الملل والنحل ج 1 ص 21.

(2) أبو الفرج عبد الرحمن، تلبيس ابليس، المنيرية القاهرة، 1347 هـ / 1928 ص

??

(3) محمد خليل الهراس، شرح القصيدة النونية، مطبعة الامام، القاهرة، (دون تاريخ)

جا ص

(4) سهير القلماوي، أدب الخوارج، القاهرة 1945 ص 5 - 60.

43

43