آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

،

1

-

يكون وجود الجماعة نفسها، سابقاً على بيعة الامام علي، وليس من اللازم أن تقع التسمية في نفس ا اللحظة التي يوجد فيها المسمى فمن الممكن على هذا الأساس ان يتأخر الاسم عن المسمى، والواقع أن مصدر هذا الاسم وجد في عهد النبي، كما ورد في الحديث الذي أخرجه البخاري "، ويصرح الدكتور النشار بأن الخوارج انما ظهروا في عهد الامام علي 3، في صفين، واغلب كتب المقالات والاصول ذهبت هذا المذهب، فأرخت ظهور الخوارج بزمن الخروج على الامام علي في فتنة صفين الممزقة لوحدة الأمة الاعتقادية والفكرية والسياسية، لأن الخارجية قبل ذلك لم تتخذ سمات واضحة المعالم، ولم تتخذ مبدأ تنادي به،، وشعاراً تعلنه، وتعرف به، غير أن الخارجي الأول – كما يتلمح من فعله كان يقصد إلى العدل المطلق، مساوقة للمنطق العقلي المجرد، حيث لم يفهم تصرف النبي الذي كان يعامل المؤلفة قلوبهم، في الملة، ولتمكينها في نفوسهم، ويمكن القول بأن أصلاً من أصول الخوارج، ورأياً من آرائهم كان موجوداً ابان اجتماع السقيفة (ربيع الأول سنة 11 هـ / 8 يونيو (632) وهو ما رآه بن عبادة الخزرجي (+16 هـ / 637) وجماعة الأنصار، من جواز الامامة في غير قريش، وإن كان الأنصار قد ذهبوا إلى ذلك، لعدم سماعهم الحديث الذي ينص على ان الخلافة في قريش، الممكن أن يكون الخوارج قد اعتمدوا في أن الخلافة أمر إلى الرأي والاجتهاد، والاختيار، بين جميع المسلمين على ذلك، ومما يدل على أن الأنصار

من

فانه

من

يرجع

(1) الدكتور محمد البهي، الجانب الالهي من التفكير الإسلامي، دار الكاتب العربي

للطباعة والنشر، القاهرة 1967

ص

09 - 01

(2) عن أبي سعيد (قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج في هذه الأمة .. )، وعن سهيل بن حنيف (كان حياً سنة 37 هـ / 657) قال: سمعت النبي يقول وأهوى

A

بيده قبل العراق: يخرج منه قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية)، ابن حجر، فتح الباري، ج 12 ص 0243 - 244 فمادة الخروج والمروق اللتين اشتق منهما اسم الخوارج اشتمل عليها الحديث.

،

نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ط 4، دار المعارف،

(3) الدكتور علي سامي النشار الاسكندرية 1966 ج 1 ص 256

44

22